تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بالأخماس ( 17 ) . وقال آخرون : ما يحفظ به الرمق ( 18 ) ، وهو الأولى . ودلك على ذلك رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم . ثم قال : إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة ، ولا يحل لأحد منهم الصدقة ، إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميتة ( 19 ) . ويقوي هذا أن الزكاة مال لغيرهم ، فلا يتناول منها إلا كما يتناول من مال الغير عند الضرورة . ويدل على تحريمها مطلقا ما روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الصدقة أوساخ أيدي الناس وأن الله حرم علي منها ومن غيرها ما حرمه ، وإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب ( 20 ) . وروى إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام سألته عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي الزكاة . قلت : فيحل صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : نعم ( 21 ) . وهذه الأدلة تدل على التحريم المطلق .
المسألة التاسعة هل تبرأ ذمة الميت بما يؤدي عنه من الصلاة والحقوق أم لا ؟ ولو مات هل يخرج من أصل التركة أم لا ؟ .
هامش
( 17 ) قال في الشرائع 1 / 163 : ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز له أن يأخذ من الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة . ( 18 ) أي لا يجوز التجاوز عن قدر الضرورة . راجع المختلف ص 185 . ( 19 ) التهذيب 4 / 59 والاستبصار 2 / 36 . ( 20 ) التهذيب 4 / 58 والاستبصار 2 / 35 والكافي 4 / 58 . ( 21 ) التهذيب 4 / 58 والاستبصار 2 / 35 والكافي 4 / 59 .