بالأخماس ( 17 ) . وقال آخرون : ما يحفظ به الرمق ( 18 ) ، وهو الأولى .
ودلك على ذلك رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : لو كان عدل
ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه
سعتهم . ثم قال : إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة ، ولا يحل لأحد منهم
الصدقة ، إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميتة ( 19 ) .
ويقوي هذا أن الزكاة مال لغيرهم ، فلا يتناول منها إلا كما يتناول من مال
الغير عند الضرورة .
ويدل على تحريمها مطلقا ما روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما
السلام قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الصدقة أوساخ أيدي الناس
وأن الله حرم علي منها ومن غيرها ما حرمه ، وإن الصدقة لا تحل لبني
عبد المطلب ( 20 ) .
وروى إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام سألته
عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي الزكاة . قلت : فيحل
صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : نعم ( 21 ) . وهذه الأدلة تدل على التحريم المطلق .
المسألة التاسعة
هل تبرأ ذمة الميت بما يؤدي عنه من الصلاة والحقوق أم لا ؟ ولو مات هل
يخرج من أصل التركة أم لا ؟ .
هامش
( 17 ) قال في الشرائع 1 / 163 : ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز له أن يأخذ من
الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة .
( 18 ) أي لا يجوز التجاوز عن قدر الضرورة . راجع المختلف ص 185 .
( 19 ) التهذيب 4 / 59 والاستبصار 2 / 36 .
( 20 ) التهذيب 4 / 58 والاستبصار 2 / 35 والكافي 4 / 58 .
( 21 ) التهذيب 4 / 58 والاستبصار 2 / 35 والكافي 4 / 59 .