طيبا ) ( 37 ) والنجس ليس كذلك وإذا لم يجد ماء يتطهر به ولا ترابا طاهرا لم يصل
ولو خرج الوقت ، وفي القضاء قولان قال المرتضى والشيخ أبو جعفر رحمهما الله :
يقضي ذلك ( 38 ) وقال المفيد في رسالته إلى ولده ( 39 ) : لا يقضي وهو أشبه بالمذهب .
أما إذا صلى وعلى ثوبه أو بدنه نجاسة لا يتمكن من إزالتها فالأولى
الإجزاء بها ، لأنها صلاة مأمور بها شرعا فتكون مجزية .
المسألة الخامسة عشرة
إذا أودع الإنسان غيره شيئا من المال وأمره أن يسلمه إلى شخص ، فلما
حضر المودع سأله هل نقد فلان معك ( 40 ) شيئا أم لا ؟ فقال : ما نقد لك شيئا ولا
أودعني شيئا من الأشياء ، فأحضر من قال له سلم إليه شهودا يشهدون عليه
بذلك فقال : لا شك أن فلانا أودعني ولكن أخذت وأخذ ما كان معي من الوديعة ،
فهل يقبل قوله في التلف أو يلزم بها مع الإنكار على كل حال ؟
الجواب
إذا أنكر الوديعة ثم اعترف بها أو شهد عليه شاهدان عدلان فإن ادعى
التلف زمان الإنكار وأقام بذلك بينة لم يضمن ، وإن لم يقم بينة أو أقام بينة بالتلف
بعد الإنكار ضمن ، لأن الإنكار منع من الوديعة فيكون عدوانا مقتضيا للضمان ،
والله أعلم .
قال الشيخ نجم الدين أبو القاسم بن جعفر بن الحسن بن سعيد
هامش
( 37 ) سورة المائدة : 6 وسورة النساء : 43 .
( 38 ) راجع النهاية للشيخ ص 47 والناصريات للسيد المسألة 55 والمختلف للعلامة الحلي ص 53 .
( 39 ) ليست هذه الرسالة عندنا . قال في المختلف ص 53 : ونقل شيخنا أبو القاسم جعفر بن
سعيد رحمه الله عن بعض علمائنا سقوط الصلاة أداء وقضاء وهو قول لا بأس به إلا أنه
معارض . . .
( 40 ) كذا في الأصل ، وفي المصباح المنير : نقدت الرجل الدراهم بمعنى أعطيته .