تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
طهورا ) * ( 4 ) . وقوله عليه السلام : الماء طهور ( 5 ) . وقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الوضوء باللبن : فقال إنما هو الماء أو الصعيد ( 6 ) . الوجه الثاني : لو لم يجز استعماله في الطهارة لجاز التيمم مع وجوده ، لكن هذا محال ، لأنه يلزم فيه تخصيص عموم قوله تعالى : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * ( 7 ) . لا يقال : لا يخرج بالاستعمال عن الإطلاق إلى الإضافة ، لأنا نقول : هذا باطل باستعماله للتبرد واستعماله في غير الطهارة . ولو قال : ما أزيل به حدث فلا يزال به ثانيا ، قلنا : هذا موضع المنع فما وجهه ؟ ولو قال : يخرج بإزالته الحدث عن كونه مطلقا طالبناه بالحجة على الفرق بين استعماله في إزالة الحدث واستعماله لا فيه . والخيال الذي يعرض ( 8 ) أنه انتقل إليه المنع غير مستند إلى حجة . ولو قال : للماء قوة التطهير ، وقد استفيدت في الطهارة فلم تبق لو قوة ، طالبناه بالوجه ، فإن موضع النزاع أن القوة باقية أم لا ، ونحن نقول : هي باقية ما دام طاهرا واسم الماء واقع عليه بالإطلاق . وأما المانع من الأصحاب فيمكن أن يحتجوا بما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ به ( 9 ) . وشبهه ما رواه بكر بن كرب عن أبي
هامش
( 4 ) سورة الفرقان : 48 . ( 5 ) سنن البيهقي 1 / 4 . ( 6 ) الوسائل 1 / 146 / التهذيب 1 / 221 / الاستبصار 1 / 27 . ( 7 ) سورة المائدة : 6 والنساء 43 . ( 8 ) في بعض النسخ : يعترض . ( 9 ) الوسائل 1 / 155 / التهذيب 1 / 188 / الاستبصار 1 / 155 .