طهورا ) * ( 4 ) . وقوله عليه السلام : الماء طهور ( 5 ) . وقول الصادق عليه السلام وقد
سئل عن الوضوء باللبن : فقال إنما هو الماء أو الصعيد ( 6 ) .
الوجه الثاني : لو لم يجز استعماله في الطهارة لجاز التيمم مع وجوده ، لكن
هذا محال ، لأنه يلزم فيه تخصيص عموم قوله تعالى : * ( فلم تجدوا ماء
فتيمموا ) * ( 7 ) .
لا يقال : لا يخرج بالاستعمال عن الإطلاق إلى الإضافة ، لأنا نقول : هذا
باطل باستعماله للتبرد واستعماله في غير الطهارة .
ولو قال : ما أزيل به حدث فلا يزال به ثانيا ، قلنا : هذا موضع المنع فما
وجهه ؟ ولو قال : يخرج بإزالته الحدث عن كونه مطلقا طالبناه بالحجة على الفرق
بين استعماله في إزالة الحدث واستعماله لا فيه .
والخيال الذي يعرض ( 8 ) أنه انتقل إليه المنع غير مستند إلى حجة .
ولو قال : للماء قوة التطهير ، وقد استفيدت في الطهارة فلم تبق لو قوة ،
طالبناه بالوجه ، فإن موضع النزاع أن القوة باقية أم لا ، ونحن نقول : هي باقية
ما دام طاهرا واسم الماء واقع عليه بالإطلاق .
وأما المانع من الأصحاب فيمكن أن يحتجوا بما رواه عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به
الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ به ( 9 ) . وشبهه ما رواه بكر بن كرب عن أبي
هامش
( 4 ) سورة الفرقان : 48 .
( 5 ) سنن البيهقي 1 / 4 .
( 6 ) الوسائل 1 / 146 / التهذيب 1 / 221 / الاستبصار 1 / 27 .
( 7 ) سورة المائدة : 6 والنساء 43 .
( 8 ) في بعض النسخ : يعترض .
( 9 ) الوسائل 1 / 155 / التهذيب 1 / 188 / الاستبصار 1 / 155 .