تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
المذاهب : نعمة . . ونقمة لقد كان ، وما يزال من المستطاع ، أن يجعل المسلمون من المذاهب نعمة إذا أخذوا من اجتهاد كل إمام ما يوافق الكتاب والسنة ، ويوائم المجتمع الذي فيه يعيشون . وأن المذاهب ستبقى نقمة ، إذا أصر كل فريق على التعصب لمذهبه . . ، وذلك لأن التعصب باعث للأضغان ، والأحقاد ، وعامل فذ من عوامل التفرقة ، والتفرقة تعطي أعداء الاسلام قوة إلى قوتهم ، وتساعدهم على ابتزاز منابع الحياة عند المسلمين ، وسجنهم في مناطق نفوذهم . . ، ويؤكد في الوقت عينه : أنهم بعيدون عن نهج الاسلام ، الذي قام على أساس قوله سبحانه : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * ، وقوله : إنما المؤمنون أخوة ) * ( 27 ) . وهنا يجدر بي أن انقل كلاما مؤثرا للحجة الفقيه السيد الخوئي ، منه : ( لا يشك أحد من المسلمين ، أن كلام الله الذي أنزله على نبيه الأعظم ، برهانا على نبوته ، ودليلا لأمته . ولا يشك أحد منهم ، أن التكلم إحدى صفات الله الثبوتية ، المعبر عنها : بالصفات الجمالية . وقد وصف الله سبحانه نفسه بهذه الصفة في كتابه ، فقال تعالى : ( وكلم الله موسى تكليما ) ( 28 ) .
هامش
( 27 ) نهج الاسلام ( مجلة سورية ) ، السنة الأولى ، العدد الرابع ، غرة جمادى الآخرة ، 1401 ه‍ - نيسان 1981 م ، ص 54 ، وسورة آل عمران ، آية 103 ، وسورة الحجرات ، آية 10 . ( 28 ) سورة النساء ، آية 164 .