تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وإلا ، فلا العلامة - وصدق من بالغ في علميته ولقبه كذلك ( 26 ) - ولا غير العلامة مهما بلغ من علو الرتبة وعظيم المنزلة ، ممن لم يكن معصوما ، بمنزه عن الخطأ ، وأن يكون مصونا غير مسؤول . وإنما الكلمة الفصل والحكم الفيصل ، أو لا وأخيرا دوما وأبدا ، لما تقره الرسالة ودعا إليه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . الاختلاف اللاخلاف ومن الظواهر الملفتة للنظر ، أن العلامة ( رحمه الله ) ، كثيرا ما يستخدم عبارة ( اختلف المسلمون ) في كتابه هذا ، اعتبارا من بداية الفصل الأول فيه . وأقول : يمكن تفسير ( الاختلاف ) ، الذي جاء على لسان العلامة ، هناك وما بعده ، بأنه : هو من نوع الاختلاف الإيجابي لا السلبي ، بمعنى : هو من نوع ( اختلاف أمتي رحمة ) ، وليس بنقمة . بل ، إنه يذهب إلى كون حملة المذاهب ، المختلفين المتعددين ، بما فيهم أتباعهم ، إلا ما شذ وندر ، هم مسلمون بناء على ما سبق ، ومع توفر حسن النية منهم . ورحم الله شوقي ( حيث يقول حكاية عن المجنون : ما الذي أضحك مني الظبيات العامرية ألأني أنا شيعي وليلى أموية ؟ اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ) وحيا الله أسبر حيث يقول :
هامش
( 26 ) ينظر : مجمع البحرين للطريحي : ج 6 ص 123 - مادة ( علم ) .