تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
كذلك ، فهو حين يبرهن على أن الإمامية ، بحسب واقع الأدلة الشرعية هم قاعدة الاجماع ، كما أن إرادة الاستغراق موحى بها من حاق اللفظ ، فهو ضمنا ، إنما يريد أن يجر المكلفين ، إلى الالتفاف حول المعصوم مركز تلك القاعدة ، فالأخذ عنه . ساعتها ، يلتئم ويلتم الشمل ، والكل يتشوف إلى سنة المعصوم ، الإماميون مباشرة ، وغيرهم بصورة غير مباشرة ، إن هم أخذوا بالإجماع على حقيقته ، وملء لفظه ، ومضوا به إلى حدود مهمته ، هذا ، إذا لم يكن هناك معارض للتسليم أساسا ، بصحة تحققه وفق مدلوله ، وشرعية مدركيته منقولا كان أم محصلا ( 32 ) . وإلا فإن المدركين الأساسيين ، لفهم الشريعة والاحتكام إليها ، إنما هما : القرآن أو لا ، والسنة ثانيا ، وسيبقيان كذلك خالدين دائما وأبدا . ومع الإيمان القاطع ، بأنهما كليهما بورك فيهما ، نعمتان خالدتان مجهولتان من إلاه واحد ، بواسطة رسول واحد ، يتلازمان ويتكاملان ، والكمال كله فيهما ، في سعادة وبلوغ إنسانية الواقع الواحد . وإلا ، فالمتبقيان من تلكما الأدلة الأربعة ، على تنوع وجهات النظر فيهما ، والقبول بسلامة المسالك : عندهما كما أشرت ، إنما هما يمثلان الامتداد الطبيعي لذينك المدركين الأساسيين . نعم ، وفيهما الكفاية وإبراء الذمة ، والخلاص والسعادة ، دنيا وآخرة .
هامش
( 32 ) قال ( عليه السلام ) : ( خذوا بالمجمع عليه ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه ) ، الكافي : 1 / 9 .