والأول : أصح ! !
لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، فلو
سلم قبل التشهد ، خرج من الصلاة ولم يتشهد ، وذلك مبطل للصلاة لما تقدم ( 290 )
والاحتياط يقتضيه ، لأنه إذا تشهد قبل التسليم ، صحت صلاته بالإجماع ، وإذا ابتدأ
بالتسليم قبل التشهد بطلت صلاته عند بعضهم ، وصحت عند آخرين ، فتعين : الأول .
البحث الرابع عشر
في المكان ، والماء ، والثياب المغصوبة
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى أنه لا تصح الصلاة في المكان المغصوب ، ولا الوضوء بالماء
المغصوب ، ولا الصلاة في ثوب المغصوب ( 291 ) .
وقالت طائفة أخرى : تصح الصلاة في جميع ذلك .
والاحتياط يقتضي الأول ، لأن الصلاة في المكان المباح ، والثوب المباح ،
والوضوء بالماء المباح ، صحيحة بلا خلاف ، وفعل ذلك في المغصوب ، مبطل عند طائفة
[ وغير مبطل عند طايفة ( 292 ) ] فتعين الأول لأنه مجمع عليه ، ولدلالة العقل عليه ، من
قبح التصرف في مال الغير بغير إذنه ، والقبيح لا يكون مأمورا به ، فيبقى في عهدة
التكليف .
هامش
( 290 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 49 ، لوحة أ ، سطر 7 ( لما قدم ) .
( 291 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 49 ، لوحة ب ، سطر 12 : ( في الثوب المغصوب ) ، وهو الصحيح .
( 292 ) هذه الزيادة وردت في النسخة المرعشية : ورقة 50 ، لوحة أ ، سطر 2 .