والاحتياط يقتضيه ، لأنه إذا صلى وتشهد التشهد الأول ، وصلى على النبي
وآله عليهم السلام فيه ، صحت صلاته بلا خلاف ، فإذا أهمل التشهد والصلاة ( 288 ) ،
بطلت صلاته عند قوم ، وصحت عند آخرين ، فيجب المصير إلى المجمع عليه .
[ ب ]
واختلف المسلمون في التشهد الأخير .
فأوجبه طائفة ، وأوجبوا الصلاة على النبي وآله عليهم السلام فيه .
وذهبت طائفة أخرى : إلى أن ذلك غير واجب ، بل ، يكفي الجلوس ساكنا .
والأول : أصح !
لأن النبي صلى الله عليه وآله فعله ، وقال لابن مسعود - لما علمه التشهد
- : إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك .
والاحتياط يقتضيه أيضا ، فإنه إذا تشهد ، وصلى على النبي وآله عليهم
السلام ، صحت صلاته بالإجماع ( 289 ) ، وإذا ترك ذلك ، بطلت صلاته عند بعضهم
وصحت عند آخرين ، فتعين : الأول .
[ ج ]
واختلف المسلمون أيضا في تقديم التسليم .
فمنعه قوم : وقالوا إن الصلاة تبطل لو سلم قبل التشهد .
وقال آخرون : يجوز أن يقول في التحيات : ( السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ) ثم يتشهد .
هامش
( 288 ) وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 48 ، لوحة ب ، سطر 7 : ( وإذا أهمل التشهد في الصلاة ) .
( 289 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 49 ، لوحة أ ، سطر 13 : ( إجماعا ) .