تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
والاحتياط يقتضي الأول ، لأنه إذا سجد على ما ذكرناه ( 282 ) ، صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا سجد على مأكول أو ملبوس أو ثوب أو صوف ، بطلت صلاته عند بعضهم ، فتعين الأول .
البحث الثاني عشر في : وجوب السجود على الأعضاء السبعة اختلف المسلمون هنا فذهبت طائفة : إلى وجوب السجود على الأعضاء السبعة : الجبهة ، اليدين ، والركبتين ، وإبهامي الرجلين ( 283 ) . وذهبت طائفة أخرى : إلى أن ذلك غير واجب ( 284 ) .
هامش
( 282 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 48 ، لوحة ب ، سطر 4 : ( لأنه إذا سجد ما ذكرناه ) ، حيث ( على ) ساقطة . وخلاصة القول : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كان يسجد في حال الاختيار على الحصير . وإن أول من اتخذ لوحة من الأرض للسجود عليها ، هو نبينا في السنة الثالثة للهجرة ، لما وقعت الحرب الهائلة بين المسلمين من جهة ، والكفار من جهة ثانية ، في أحد ، وحين انهدم فيها أعظم ركن للإسلام ، وأقوى حامية من حماته ، أعني به : حمزة بن عبد المطلب ، سيد الشهداء وعم الرسول ( صلى إله عليه وآله ) . عندها ، أقبل الأصحاب يأخذون من تراب قبره ، يتبركون به ، ويسجدون عليه لله تعالى . ثم سار الإماميون شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، على نهج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصحبه ، فاتخذوا قطعا صغيرة من الأرض ، بغية السجود عليها ، ورجحوا أن يكون ذلك من قبر أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، سيد الشهداء بكربلاء ، ليكون لهم نبراسا يسيرون على خطاه ، فلا يسجدون إلا لله ، على أرض الله . . ( 283 ) ينظر : الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 6 / 315 . ( 284 ) ينظر : الغنية : ص 140 ، والمغني : ج 1 ص 517 .