تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
والاحتياط يقتضيه ، لأنه إذا صلى خلف العدل ، صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا صلى خلف الفاسق ، بطلت صلاته عند قوم ، وصحت عند آخرين . فتعين المجمع عليه ، ولأن الثقة إنما يحصل بقول العدل .
البحث السابع عشر في : القصر ( 301 ) . [ أ ] اختلف المسلمون هنا فذهبت طائفة : إلى وجوب قصر الصلاة في سفر الطاعة . وقالت طائفة أخرى : هو مخير بين القصر والتمام ( 302 ) . فتعين الأول ، لأنه أحوط ، فإنه إذا قصر صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا تمم ( 303 ) ، بطلت عند جماعة وصحت عند آخرين ، فيجب الأخذ بالحكم المجمع عليه وترك المختلف فيه .
هامش
( 301 ) الزهري عن عروة عن عائشة : إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين ، فأقرت الصلاة في السفر ، وأتمت صلاة الحضر . قال الزهري : فقلت لعروة : ما بال عائشة تتم في السفر ؟ قال : إنها تأولت كما تأول عثمان ، ينظر : صحيح مسلم : باب صلاة المسافرين وقصرها ، ح 3 ، والبخاري : باب تقصير الصلاة : 1 / 134 ، وقد حذف ( في السفر ) من لفظ الحديث ، حفظا لكرامة أم المؤمنين طبعا ، والمقصود بعروة هنا هو : عروة بن الزبير . ( 302 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 50 ، لوحة ب ، سطر 12 : ( وقالت طائفة أخرى إلى الجواز ، بل ، هو مخير بين القصر والإتمام ) . ( 303 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 51 ، لوحة أ ، سطر 1 : ( وإذا تمم صلاته ) .
الرسالة السعدية — صفحة 120 | العلامة الحلي / السيد محمود المرعشي