والاحتياط يقتضيه ، لأنه إذا صلى خلف العدل ، صحت صلاته بلا خلاف ،
وإذا صلى خلف الفاسق ، بطلت صلاته عند قوم ، وصحت عند آخرين . فتعين المجمع
عليه ، ولأن الثقة إنما يحصل بقول العدل .
البحث السابع عشر
في : القصر ( 301 ) .
[ أ ]
اختلف المسلمون هنا
فذهبت طائفة : إلى وجوب قصر الصلاة في سفر الطاعة .
وقالت طائفة أخرى : هو مخير بين القصر والتمام ( 302 ) .
فتعين الأول ، لأنه أحوط ، فإنه إذا قصر صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا
تمم ( 303 ) ، بطلت عند جماعة وصحت عند آخرين ، فيجب الأخذ بالحكم المجمع عليه
وترك المختلف فيه .
هامش
( 301 ) الزهري عن عروة عن عائشة : إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين ، فأقرت الصلاة في السفر ، وأتمت صلاة الحضر .
قال الزهري : فقلت لعروة : ما بال عائشة تتم في السفر ؟ قال : إنها تأولت كما تأول عثمان ، ينظر : صحيح
مسلم : باب صلاة المسافرين وقصرها ، ح 3 ، والبخاري : باب تقصير الصلاة : 1 / 134 ، وقد حذف ( في السفر )
من لفظ الحديث ، حفظا لكرامة أم المؤمنين طبعا ، والمقصود بعروة هنا هو : عروة بن الزبير .
( 302 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 50 ، لوحة ب ، سطر 12 : ( وقالت طائفة أخرى إلى الجواز ، بل ، هو مخير بين
القصر والإتمام ) .
( 303 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 51 ، لوحة أ ، سطر 1 : ( وإذا تمم صلاته ) .