[ ج ]
واختلف المسلمون أيضا في : الكلب
وهل يقع عليه الذكاة أم لا ؟
وهل تصح الصلاة في جلده بعد التذكية أم لا ؟
فذهبت طائفة : إلى أنه لا يقع عليه الذكاة ؟ ولا تصح الصلاة في جلده ولو
ذكي ، بل ، هو باق على نجاسته ، ويكون ميتة ، ولا تثمر ذباحته حكما في الطهارة
والنجاسة .
وقالت طائفة أخرى : إنه يقع عليه الذكاة ، وتصح الصلاة في جلده ( 230 ) .
والاحتياط يقتضي الأول . لأنه إذا صلى في غيره ، صحت صلاته إجماعا ،
وإذا صلى فيه ، لم يحصل يقين براءة ، فتعين الأول بالإجماع ( 231 ) .
هامش
( 230 ) ينظر : وفيات الأعيان : 2 / 86 ، إن من مذهب أبي حنيفة : تجويز الصلاة ، بجلد كلب مدبوغ .
وينظر : الحاوي للفتاوي : 1 / 15 ، حيث نقل السيوطي : ( والسادس : يطهر الجميع حتى الكلب والخنزير ،
ظاهرا وباطنا ، قاله : داوود ، وأهل الظاهر ، وحكاه الماوردي عن أبي يوسف ، وحكاه غير عن سحنون من
المالكية .
( 231 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 45 ، لوحة أ ، سطر 4 : لم يحصل يقين البراءة ، فتعين الأول ، بتعريف البراءة .