تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
المسألة التاسعة في : المعاد ( 175 ) اختلف المسلمون : في وجوب إثابة المطيع ، إذا مات على إيمانه ، فاعلا للطاعات . فذهبت طايفة : إلى ذلك ( 176 ) وذهب آخرون : إلى أنه لا يجب ذلك ، بل ، يجوز أن يعاقبه الله على فعل الطاعة . والأول : أصح ! وإلا لزم الظلم من الله تعالى ، وانتفت فائدة التكليف ، ولزم نسبة المبالغ في الطاعات والمجاهد في سبيل الله ، بنفسه وماله ، الباذل المال في : الصدقات ، والمبار ، وعمارة المساجد ، والمدارس ، والربط ، وعمل السابلة ، والطرق ، والقناطر ، وغير ذلك من مصالح المسلمين إلى السفه والحمق لأنه تعجل إتلاف ماله ، لغاية لا يعلم حصولها له ولا يظن ، بل ، يجوز حصول ضدها ( 77 ) وإذا لم يبق فرق بين فعل الطاعة وفعل المعصية ، كان الحريص ، على فعل الطاعات - والتزام المشاق ، والصلاة والدعاء والصيام - في غاية السفه . ولما كان ذلك معلوم البطلان لكل أحد ، كان إيصال الثواب من الله تعالى لكل عاقل معلوما ، لا يشك فيه عاقل .
هامش
( 175 ) ينظر : قواعد المرام : ص 157 ، وكتاب النافع يوم الحشر : ص 91 . ( 176 ) ينظر : الاقتصاد في الاعتقاد : ص 76 . ( 177 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 40 ، لوحة ب ، سطر 5 : ( حصول ضد هاله ) .