المسألة التاسعة
في : المعاد ( 175 )
اختلف المسلمون : في وجوب إثابة المطيع ، إذا مات على إيمانه ، فاعلا
للطاعات .
فذهبت طايفة : إلى ذلك ( 176 )
وذهب آخرون : إلى أنه لا يجب ذلك ، بل ، يجوز أن يعاقبه الله على فعل
الطاعة .
والأول : أصح !
وإلا لزم الظلم من الله تعالى ، وانتفت فائدة التكليف ، ولزم نسبة المبالغ في
الطاعات والمجاهد في سبيل الله ، بنفسه وماله ، الباذل المال في : الصدقات ، والمبار ،
وعمارة المساجد ، والمدارس ، والربط ، وعمل السابلة ، والطرق ، والقناطر ، وغير ذلك من
مصالح المسلمين إلى السفه والحمق لأنه تعجل إتلاف ماله ، لغاية لا يعلم حصولها له
ولا يظن ، بل ، يجوز حصول ضدها ( 77 )
وإذا لم يبق فرق بين فعل الطاعة وفعل المعصية ، كان الحريص ، على فعل
الطاعات - والتزام المشاق ، والصلاة والدعاء والصيام - في غاية السفه .
ولما كان ذلك معلوم البطلان لكل أحد ، كان إيصال الثواب من الله تعالى
لكل عاقل معلوما ، لا يشك فيه عاقل .
هامش
( 175 ) ينظر : قواعد المرام : ص 157 ، وكتاب النافع يوم الحشر : ص 91 .
( 176 ) ينظر : الاقتصاد في الاعتقاد : ص 76 .
( 177 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 40 ، لوحة ب ، سطر 5 : ( حصول ضد هاله ) .