تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ( 181 ) ) . والاحتياط يقتضي ذلك ، فإنه إذا نوى صح وضوؤه ، وبرئت ذمته إجماعا ، وإذا لم ينو لم يصح وضوؤه ، ولم تبرأ ذمته عند جماعة كثيرة ، فيكون العمل بالأول متعينا . لأن المكلف إذا تعارض عنده حكمان ، أحدهما مجمع عليه ، والآخر مختلف فيه ، ولم يمكن العمل بهما ، تعين المجمع عليه بلا خلاف .
البحث الثاني في : أنه لا يجوز الوضوء بالنبيذ اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة : إلى أنه لا يجوز الوضوء بنبيذ التمر ولا غيره ( 182 ) . وقالت طايفة أخرى : يجوز الوضوء بنبيذ التمر ( 183 ) .
هامش
( 181 ) صحيح البخاري : ك 1 ب 1 ص 4 ، ومصادر أخر مذكورة في مفتاح كنوز السنة : ص 512 . ( 182 ) ينظر : إرشاد الساري : 2 / 44 . وفي الحديث : ( أنه عليه السلام : توضأ بالنبيذ ) ، وليس هو المسكر ، كما توهمه ظاهر العبارة ، وإنما هو ماء مالح ، قد نبذ به تمرات ليطيب طعمه ، وقد كان ماء صافيا . . ، ( مجمع البحرين : مادة نبذ ) . ( 183 ) ينظر : تفسير الرازي الكبير : 3 / 375 ، وإرشاد الساري : 2 / 43 ، ووفيات الأعيان : 2 / 6 .