تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ولو جوزنا ذلك ( 90 ) : لم يحصل الجزم ، بل ولا الظن ، للمطيع بالانتفاع بطاعته ، ولا للعاصي التضرر بمعصيته ، فيمتنع المطيع من الطاعة ( 91 ) ، ويقدم العاصي على المعصية ، ولا شك في فساد ذلك . ومنها : أنه يلزم تجويز وصف الله تعالى بالظلم والجور والعدوان ، واللازم باطل ( 92 ) تعالى الله عنه ، فالملزوم مثله ( 93 ) . بيان الملازمة : أنه لو جاز صدور القبيح عنه ، أمكن أن يمنع المستحق عن حقه ، وأن يقع منه الظلم والجور والعدوان ، لأنها من جملة القبايح ، ولا شك في امتناع ذلك . وقد نص الله تعالى في قوله ( 94 ) : * ( وما ربك بظلام للعبيد ( 95 ) ) * * ( وما الله يريد ظلما للعباد ( 96 ) ) * ، * ( وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ( 97 ) ) * * ( ولا يظلم ربك أحدا ( 98 ) ) * ، * ( لا ظلم اليوم ( 99 ) ) * ، إلى غير ذلك من الآيات .
هامش
( 90 ) أي : صدور القبيح عن الله ، ( النسخة المرعشية : ورقة 32 ، لوحة ب ، بين سطري 4 - 5 ) . ( 91 ) والمأنوس في الاستعمال أكثر أن يقال : فيمتنع المطيع عن الطاعة ، تعديا بالحرف ( عن ) . ( 92 ) أي : تجويز وصف الله بالظلم ، ( النسخة المرعشية : ورقة 32 ، لوحة ب ، بين سطري 7 - 8 ) . ( 93 ) أي : صدور القبيح من الله ، مثله في البطلان : ينظر : المخطوطة المرعشية : ورقة 32 ، لوحة ب ، بين سطري 7 - 8 ، و 8 - 9 . ( 94 ) وفي النسخة المرعشية : ورقة 32 ، لوحة ب ، سطر : ( وقد نص الله تعالى عن ذلك في قوله : . . ) . والمراد بعبارة : ( عن ذلك ) ، أي : امتناع المذكورات عن الله تعالى ، ( هامش النسخة المرعشية : ورقة 32 ، لوحة ب ، الهامش الأيسر ) . ( 95 ) سورة فصلت : الآية 47 . ( 96 ) سورة غافر ، الآية 32 . ( 97 ) سورة الزخرف ، الآية 77 . ( 98 ) سورة الكهف ، الآية 50 . ( 99 ) سورة غافر ، الآية 18 .