نعم ، يظهر منها كون الإقراض بطمع الربح ، ولا مانع منه ، بل المانع عند
الفقهاء كونه بشرط الربح ، وقد مر ما نقلناه عن تفسير علي بن إبراهيم ،
وسيجئ الفرق بين الطمع والشرط .
وقوله : " على أن تربحني " أيضا غير ظاهر في الشرط ، بل الظاهر منه
التطميع ، أو أعم منه ومن الشرط ، والعام لا يدل على الخاص .
وعلى تقدير تسليم دلالته على الشرط ، فهو من طرف المستقرض
لا المقرض .
قال الفاضل المحقق أبو طالب الحسيني في رسالته الفارسية في حرمة الربا ما
هذا لفظه ( 1 ) :
( يعني پنج تومان قرض مى دهند ، ودستمالى كه پنجاه دينار
أرزش دارد به يك تومان مى فروشند ، ومقترض پنج تومان مى گيرد ،
ودستمال را مى خرد به مبلغ مزبور ، وشش تومان سند مى نويسد ، أين
خوب است ، واگر گويد : پنج تومان بتو قرض مى دهم به شرط آنكه
دستمال مرا به يك تومان بخرى واو قبول كند ، ربا حكمي وحرام است .
وهمچنين اگر گويد مبلغ يك تومان قرض مى دهم به تو بشرطي كه منافع
فلان ملك با من صلح كنى به ده دينار فلوس ، ونيز قبول كند جايز نيست ،
به جهت آنكه رباى حكمي است ، واما اگر گويد : مصالحه كردم منافع فلان
هامش
( 1 ) ويمكن توضيح معناه هكذا : ( أي يقرضون خمسة توأمين ، ويبيعون منديلا قيمته خمسون دينارا
بتومان واحد ، والمستقرض يأخذ خمسة توأمين ويكتبون هذا العقد في السند - ورقة المعاهدة -
باحتساب سعر المنديل ستة توأمين ، هذا جيد لا بأس به . وإن قال له : أقرضك خمسة توأمين بشرط
أن تشتري منديلي بتومان واحد وقبل ، فيكون ربا حكميا وهو حرام . وهكذا إن قال له : أقرضك
تومانا واحدا بشرط أن تصالحني على منافع الملك الفلاني بعشرة دنانير وقبل ، فهو أيضا حرام ، لأنه
ربا حكمي . وأما إذا قال له : صالحتك على منافع الملك الفلاني سنة واحدة بعشرة دنانير بشرط أن
تقرضني تومانا واحدا وأجله سنة واحدة ، وقبل وأقرضه بدون أي شرط فهو جيد لا بأس به ) .