كذلك ، لا يكون هاهنا شرطا أصلا ورأسا ، مع ما عرفت من عدم الفرق ،
وأن الربا ليس مجرد عبارة ، بل أمر معنوي ، وهو زيادة مخصوصة تؤخذ على
سبيل التسلط من جهة المشارطة ، وليس مخصوصا بهذه العبارات أيضا ، بل
يجوز تعبيره بعبارات أخر ، مثل أن يقال : نوع من الاكتساب في الأيام
الجاهلية ، أو ازدياد العوض بنحو معلوم معهود ، أو يحصل المال والمنفعة
بالطريقة المخصوصة ، أو بالنهج المعروف . . إلى غير ذلك ؟ ! فتدبر .
ومنها ،
صحيح آخر : " إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس ، إذا لم يكن
بينكما شرط " ( 1 ) ، والتقريب ما مر .
ومنها ،
صحيح آخر : " الرجل يستقرض [ من الرجل الدرهم ] فيرد عليه المثقال . . .
فقال : إذا لم يكن شرط فلا بأس " ( 2 ) ، والتقريب أيضا كما تقدم .
وتنبه لحكاية العدول عن عبارة " شرطا " المنصوب إلى الشرط المرفوع ،
واتفاق الأخبار ، مع كثرتها ووفورها ، وصحة أكثرها في هذا العدول . وتنبه
- أيضا - لكون الشرط تتمة العوض ، ولغير ذلك مما مر .
وقريب من الصحيحين ، الروايات المتعددة المروية عن إسحاق بن عمار ، عن
الكاظم ( عليه السلام ) بمتون مختلفة ( 3 ) ، ويوجد غيرها أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 254 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 6 / 201 الحديث 449 ، وسائل الشيعة : 18 / 191
الحديث 23465 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 180 الحديث 816 ، وسائل الشيعة : 18 / 193 الحديث 23469 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 354 الحديث 23832 و 357 الحديث 23842 و 358
الحديث 23844 .