يشترطه من أجل قرض ورقه " ( 1 ) ، فإنه ( عليه السلام ) نهى عن كل شرط سوى شرط
عوضه ، وأخذ مثله ، وحصر الشرط الجائز فيه فقط ، وأكد ذلك بقوله : " فإن
جوزي . . إلى آخره " ، ثم أكد بقوله : " ولا يأخذ . . إلى آخره " ، وغير خفي أن
العارية من العقود والمعاملات ، فلا ينفع تسميته عارية ، كما ذكرنا .
ويؤكد الدلالة ، ما ذكرنا من أن الشروط جزء العوضين ، بالتقريب
الذي مر .
على أنه كيف يجوز عاقل أنه إذا أقرض ألف تومان بشرط أن يعطي فوق
الألف عشر معشار فلس يكون شرطا زائدا على ما أقرض فيكون حراما
وربا البتة ، لكن إذا بدل لفظ يعطي بلفظ يهب وأمثاله لا يكون شرطا زائدا
أصلا ، وإن قال : أقرضت ألف تومان بشرط أن تهب خمسين ألف تومان
زائدا على ألف تومان القرض الذي أقرضت ، لا يكون هاهنا شرطا زائدا
أصلا ورأسا ، ويكون القرض بشرط رد نفس ما أقرض خاليا عن شرط
زائد بالمرة ؟ !
وكذلك إن قال : أقرضت الألف بشرط أن ترده علي وتهب لي بعد ذلك
خمسين ألف تومان بإزاء فلس مني يكون لك ، أو يقول : تشتري فلسا مني
بألف ألف تومان ، ويشترط ( 2 ) ذلك في عقد القرض ، هذا وأمثاله - بل
وأضعافه بمراتب - يكون جميع ذلك قرضا خاليا عن شرط زائد على شرط
رد نفس مال القرض ! فإن المجنون لا يرضى بذلك ، فضلا عن العاقل .
هذا ، مع ما عرفت من عدم الفرق بين لفظ يعطي ولفظ يهب ، لا عند الفقهاء
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 203 الحديث 457 ، وسائل الشيعة : 18 / 357 الحديث 23840 .
( 2 ) في ج : ( يشتري ) .