المثل ( 1 ) . انتهى .
فإنه نسب ( 2 ) تجويز شرط البيع بثمن المثل ، وكذا الإجارة والإقراض إلى
العلامة ، فلو كان نسبة التجويز إليه دليلا على عدم ارتضائه ، فكيف لا
يرضى به ويرضى باشتراط البيع والإجارة بدون عوض المثل ؟ سيما مع
حكمه بالمنع من اشتراط الرهن والكفيل على دين آخر تفريعا على عدم
جواز اشتراط الزيادة المعلل بالنهي عن قرض جر منفعة ، وخصوصا بعد أن
ذكر الصيغة بما ذكر .
فربما يظهر منه موافقته للمشهور ، من تحريم مطلق النفع وأن البيع بالمثل
والإجارة كذلك والإقراض منفعة داخل في زيادة الصفة ، لكن العلامة لا
يجعل مثل ذلك داخلا فيه ، ويخصص المنفعة المحرمة بإحدى الزيادتين ، لكن
الكل متفقون على جواز اشتراط الرهن أو الضامن أو الكفيل على ذلك
القرض ، وفي الحقيقة ليس شرطا زائدا ، بل هو استئناف رأس المال ، وحفظ
العوض والمثل من التلف .
فإن قلت : الفقهاء وإن اتفقوا على الحرمة ، لكن ليس اتفاقهم حجة ما لم
يكشف عن دخول المعصوم ( عليه السلام ) ، أو عن قوله ( عليه السلام ) .
قلت : لهم أخبار كثيرة تدل على مطلوبهم . .
منها :
الصحيح : " من أقرض [ رجلا ] ورقا فلا يشترط إلا مثلها ، فإن جوزي
بأجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : 3 / 319 .
( 2 ) في ألف : ( وفيه أنه نسب ) .