وأيضا ، ظاهر قوله تعالى : * ( فما استمتعتم ) * ( 1 ) . الآية اعتبار الاستمتاع
منها ، ولا أقل بتمكينها من الاستمتاع منها ، لأن القاعدة المقررة في الشرع في
أمثال هذه العقود بأن في الوفاء بإعطاء العوض يكفي التمكين ( 2 ) والتسليم ، وأن
ظاهرها ( 3 ) فعلية الاستمتاع ، لأن الشارع جعل حكم ذلك حكم الفعلية ( 4 ) .
وأيضا ، خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي .
وأيضا ، إذا تعذرت الحقيقة فالحمل على أقرب المجازات ، فالمستفاد من
الإتيان أن المهر عوض الاستمتاع وأجرته ، ولم يتحقق شئ من الأمرين فيما
نحن فيه .
وأيضا ، قد عرفت أن الصحة في المعاملات عبارة عن ترتب أثر شرعي ، ولم
نجده فيما نحن فيه أصلا ، إذ لا توارث بين هذين الزوجين ، على المذهب
الحق ( 5 ) .
ورؤية مثل هذه الرضيعة لم تكن حراما حتى تصير حلالا بهذا العقد ،
وبالقدر المذكور فيه مثل الساعة أو اليوم لا أزيد ولا أنقص ، وأن يكون
استحلال الدرهم المذكور بإزاء هذا القليل من الرؤية .
وكذا الكلام في القبلة والملامسة وأمثالهما ، بل حال هذه الرضيعة في هذه
الساعة أو اليوم حال قبلهما وحال بعدهما ، من دون تفاوت أصلا ، ولا
خروج أثر من العدم إلى الوجود مطلقا .
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 24 .
( 2 ) في ألف ، ب : ( التمليك ) .
( 3 ) في ج : ( والتسليم إن كان ظاهرها ) .
( 4 ) في ألف : ( لأن الشارع حكمه وكذلك حكم الفعلية ) .
( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 21 / 66 الباب 32 من أبواب المتعة .