بطلانه من رأس ، لأن العقد جرى ( 1 ) على خلاف المصلحة ، فلا يكون صحيحا ،
لأن تصرف الولي منوط بالمصلحة ) ( 2 ) . انتهى .
وفيه شهادة واضحة على أن كون تصرف الولي منوطا بالمصلحة وبعنوان
العموم من الواضحات .
والظاهر أن منشأ اعتبار الجماعة الوقوع بمهر المثل هو هذا ، ولا يتصور منشأ
غيره ، كما لا يخفى .
وأما اشتراط الكفء ، فلعل المنشأ أيضا ذلك ، إذ الظاهر أنه ليس المراد
اشتراط الكفاية التي هي شرط لصحة العقد مطلقا .
وبالجملة ، على القول باشتراط الشروط ظهر حاله .
وأما على القول بعدمه ، فالحكم بصحة هذا العقد مشكل أيضا ، لأن الصحة
حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي ، ولم يوجد كما ستعرف ، وما توهم
كونه دليلا ستعرف فساده .
وأيضا ، الصحة عبارة عن ترتب أثر شرعي ، والأصل عدمه .
وأيضا ، الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت خلافه .
وأيضا ، [ ما ] ورد من أنها لو لم تف بما عقدت عليه يحبس عنها المهر
بمقدار ما لم تف ، وأن مثل الحيض معفو عنه ( 3 ) . . إلى غير ذلك .
ولا شك في أن هذه الرضيعة ليست بمستأجرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( لأنه عقد جرى ) .
( 2 ) نهاية المرام : 1 / 89 .
( 3 ) لاحظ ! الكافي : 5 / 461 الحديث 4 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 294 الحديث 1397 ، وسائل
الشيعة : 21 / 61 الحديثين 26535 و 26536 .
( 4 ) في ج : ( بمستأمرة ) .