مع أنه ورد منه ( صلى الله عليه وآله ) " أنه لا يزال طائفة على الحق إلى يوم القيامة " ( 1 ) ،
وغير ذلك .
وورد في هؤلاء الفقهاء " أنهم حجج الله على العباد " ( 2 ) ، و " أنهم
المروجون لدين الرسول " ( 3 ) ، و " أنهم المتكفلون لأيتام الأئمة ( عليهم السلام ) بعد غيبة
صاحب الأمر ( عليه السلام ) " ( 4 ) . . إلى غير ذلك .
وأعجب من هذا أن يحمل هذا الذي يعص الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام )
فيه بهذا العصيان المغلظ الشديد الطويل حكما لله تعالى وتنسبه إلى الله ، وتقول :
الله حرم الجمع بين الفاطميتين ، وتجعل أنساب الذرية الطاهرة إلى يوم القيامة
مشوبة بالزنا والحرمة - على حسب ما عرفت - وتكون ممن يشيع الفاحشة
فيهم ، ويطعن في أنسابهم .
مع أنك تعرف أن من لم يحكم بما أنزل الله فهم الكافرون ، والظالمون ،
والفاسقون ( 5 ) . . وغير ذلك مما ورد فيهم ما لا يخفى عليك في الآيات والأخبار
المتواترة .
فما ظنك إذا كنت جعلت من الذي ( 6 ) عصيت الله ورسوله والأئمة ( عليهم السلام )
بعصيانات لا تحصى وارتكاب القبائح الشنيعة فيه - على حسب ما عرفت - هو
بعينه نفس حكم الله ؟ ! أو لا تخاف أن تكون ممن حرم ما أحل الله من الفروج ، مع
هامش
( 1 ) لاحظ ! عوالي اللآلي : 4 / 62 الحديث 13 .
( 2 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 2 / 90 الحديث 13 .
( 3 ) بحار الأنوار : 2 / 5 . الحديث ، وهو منقول بالمعنى .
( 4 ) بحار الأنوار : 2 / 5 . الحديث ، وهو منقول بالمعنى .
( 5 ) لاحظ ! المائدة ( 5 ) : 44 و 45 و 47 .
( 6 ) في النسخ : ( جعلت ما الذي ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .