وأيضا ، يلزم على تقدير صحة روايتك الضعيفة - التي أمروا ( عليهم السلام ) في
الأخبار المتواترة بالمنع عن العمل بها بوجوه كثيرة ، وعلل غير عديدة - يلزم أن
يكون الله تعالى والرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) مقصرين ، سيما في الفروج ، وخصوصا
في فروج آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
ويلزم أن يكثر منهم أولاد [ ال ] - زنا والحرام ، على حسب ما عرفت . .
إلى غير ذلك مما عرفت وستعرف .
وأيضا ، في القرآن ( 1 ) والأخبار ( 2 ) وإجماع الشيعة المنع عن قبول خبر
الفاسق ، بل وغير العادل - على ما هو مقتضى الأخبار والإجماع - مع أن المراد
من الفاسق من خرج عن الطاعة واقعا ، كالسارق والزاني والقاتل ، وغير ذلك
من المشتقات ، فإذا احتمل أن الراوي فاسقا ، احتمل كون خبره غير حجة
مردودا ، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال بالبديهة .
وعرفت أن هذه طريقة الشيعة ، وخالفها أبو حنيفة ، فعمل برواية
المجهول ، كما قالوا في الأصول ( 3 ) .
والاحتمال في بعض رواة روايتك موجود بالبديهة ، بل في غير واحد منها ،
فكيف يحتج بها ، سيما في مقابل القرآن والمتواتر وغير ذلك ؟ ونرد بها كلام الله
وكلام رسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، على سبيل العموم والخصوص . . إلى غير ذلك ،
ومع ذلك تجعله حكم الله وتنسبه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، مع ما عرفت
من التخويفات الهائلة ؟ !
هامش
( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 .
( 2 ) لاحظ ! عوالي اللآلي : 4 / 133 الحديث 229 ، وسائل الشيعة : 27 / 121 الحديث 33373 و 122
الحديث 33374 .
( 3 ) لاحظ ! المستصفى للغزالي : 2 / 146 ، المحصول للرازي : 4 / 402 .