الفاسد . هذا إذا جمع بينهما في عقد واحد .
والأخيرة كذلك إن وقع العقد عليها مرتبا .
وعلى أي حال ، يبلغ فاطمة ( عليها السلام ) عدم الجمع بين بنتيها في العقد قطعا ، فلم
يشق عليها ؟ ! فلو كان عدم الجمع شاقا لزم وجوب الجمع لا حرمته ، أو نقول :
إذا كان فساد الجمع يشق عليها لزم صحته ، وقس عليها أمثال التعبيرين .
والبناء على أن المراد من الجمع هنا الجمع بالمعنى العرفي واللغوي ، حتى لا
يضاد العلة في هذا الخبر معلوله ، يحقق ما ذكرنا من أن الصدوق لم يفهم منه معنى
النكاح أصلا ، ولذا لم يورد هذا الخبر في باب من أبواب النكاح من كتابه
" العلل " أصلا ، حتى باب علل نوادر النكاح أيضا .
ونقل بعض الفضلاء عن خالي العلامة المجلسي ( رحمه الله ) أنه قال : ( ليس
" ابنتين " ، بل " ابنين " ) ( 1 ) بلفظ الذكور ، وعندي نسخة من " العلل " بتصحيح
خالي العلامة ، وبخطه الشريف ، وصحح لفظ " ابنتين " [ بحذف ] ( 2 ) مركز التاء ،
وجعله " ابنين " ، كما نقله عنه ذلك الفاضل .
مع أن الجمع اللغوي بين الابنين متحقق بأن يجمعهما الزوج في دار واحد أو
حجرة واحدة .
وأمثال هذا هو المناسب للشاقة عليها ، ولاعراض قاطبة الفقهاء عن
تحريم الجمع بينهما في النكاح ، حتى الصدوق وغيره ، وكذلك هو المناسب للآيات
والأخبار والأدلة العقلية التي ذكرناها سابقا من لزوم تقصير الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) لعل المراد ببعض الفضلاء : المحقق الشيخ أبو الحسن سليمان بن عبد الله البحراني ( رحمه الله ) . لاحظ : الدرر
النجفية : 198 .
( 2 ) في النسخ : ( ابنين ) بدلا من ( ابنتين ) ، وبعدها فراغ يستوعب كلمة واحدة ، فقدرناها كما هي عليه
في المتن .