المتواترة والقرآن واتفاق الفقهاء ، وغير ذلك بالبديهة .
وإن قلت : المدار على حجية الأخبار المخالفة للقرآن في المواضع الخلافية ،
فأي حجية في المدار المذكور حتى يخالف الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) في الآيات
الكثيرة والأخبار المتواترة بمجرد ذلك ، وبجعله حكما شرعيا ننسبه إلى الله تعالى
، مع كونه خلاف قوله تعالى وقول حججه على سبيل القطع .
مع أن الشيعة منهم من لا يعمل بالخبر الواحد مطلقا ( 1 ) ، ومنهم من لا
يعمل به إذا خالف القرآن ( 2 ) ، ومن يعمل فإنما يعمل في موضع يحصل التعادل
والتقاوم ، والقرآن قطعي السند ، وقطعي المتن ، وآيات [ - ه ] متعددة ، ومطابق
للأخبار المتواترة والسنة النبوية والأصول الثابتة والعقل ، إذ يلزم أن يكون الله
تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) مقصرون - العياذ بالله منه - لو كانت الرواية
ضعيفة .
ومع ذلك ، لا معنى لكون علة التحريم المشقة على خصوص فاطمة ( عليها السلام ) .
ومع ذلك ، ورد الأخبار المتواترة في وجوب التمسك بالقرآن ، منها
الأخبار المذكورة ، ومنها المتواتر عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " إني تارك فيكم الثقلين " ( 3 )
الحديث . . إلى غير ذلك مما لا يحصى .
كما أنه ورد الأخبار المتواترة بعدم جواز العمل بالرواية الضعيفة المتضمنة
لحرمة الجمع بين علويتين ، والإجماع من المسلمين وقع على العمل بالقرآن
حينئذ ، كما أنه وقع على خلاف تلك الرواية الضعيفة ، يظهر أن العمل بما يخالف
القرآن في المقام متفق عليه بين الجميع ، والمدار على خلافه في أمثال المقام بلا
هامش
( 1 ) لاحظ ! الوافية في أصول الفقه : 158 .
( 2 ) لاحظ ! الوافية في أصول الفقه : 140 .
( 3 ) كنز العمال : 1 / 186 الحديث 944 ، مصابيح السنة : 4 / 185 الحديث 4800 .