كلام .
سلمنا حجية ما ذكرت من المدار ، لكن روايتك شاذة بالبديهة ، وهم ( عليهم السلام )
أمرونا بترك العمل بالشاذ بلا شبهة ( 1 ) ، وكلامك أيضا ينادي باعترافك به كما مر .
فإذا كانوا [ أمروا ] بترك العمل بها ، فكيف تجعلها حجة وتقول : الله حكم
بالتحريم ؟ أما تخاف أن تكون ممن يقول على الله بعض الأقاويل ، وأن تكون ممن
افترى وحكم بغير ما أنزل ، وغير ذلك ؟ !
وأيضا ، هذه الرواية مخالفة لسنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والمراد سنته المعروفة
المشهورة بلا شبهة لا سنته في الجفر والجامعة وأمثالهما ، لأنهم ( عليهم السلام ) أمروا
الأصحاب باعتبارهم موافقة السنة ( 2 ) ، وعدم مخالفتها لقبول الرواية ، وجعلها
حجة وتميزها من غير الحجة ، وبالبديهة الرواية الضعيفة مخالفة للسنة المعروفة
بلا شبهة .
وأيضا ، ورد منهم ( عليهم السلام ) أنه " إذا ورد عليكم حديث فاعرضوه على سائر
أحاديثنا ، فإن وجدتموه لا يشبهها فلا تعملوا به " ( 3 ) ، والرواية الضعيفة كذلك .
وأيضا ، ما روينا عن " الخصال " أيضا حديث رواه الصدوق معينا
بمضمونه صريحا ، ومع ذلك مضمونه موافق للقرآن والسنة وسائر أخبار الأئمة
( عليهم السلام ) وإجماع الأمة والفقهاء .
وغير ذلك من المرجحات التي لا يحصى عددها ، ولا يخفى صحتها أو
اعتبارها ، أمر المعصوم ( عليه السلام ) في كل واحد واحد منها بترك العمل بمثل الرواية
المذكورة ، أمر ( عليه السلام ) أمرا صريحا واضحا لائحا موافقا للآثار والشواهد ، ولا
هامش
( 1 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 123 الحديث 33381 ، والحديث منقول بالمعنى .