مع أنه ( عليه السلام ) لم يقل : أتم صومك ، بل قال : " صومه " ، والضمير - الهاء - ( 1 )
راجع إلى شعبان أو إلى النهار ، والمفروض أنه محسوب من شعبان ، فيصير
المعنى : أتم صوم شعبان ، يعني على أنه شعبان ، إذ إتمام شعبان ليس معناه النقل إلى
ضد شعبان ، بل انقلاب شعبان إلى ضده ، مضافا إلى أن النقل خلاف الأصل .
فلعل المراد أنه لا يحتاج إلى عدول ( 2 ) إلى صوم آخر ، وهو كونه من
رمضان ، أو رفع اليد عن الصوم السابق وإحداث صوم لاحق .
أو أن المراد على سبيل الاستحباب المؤكد ، إذ كون المراد من وسط النهار
خصوص ما قبل الزوال بحيث لا يدخل فيه شئ مما بعد الزوال لو مد قبله ، فيه
ما فيه .
ولعل المراد الرجحان ، وإظهار كون وسط النهار حاله واحدا وعلى حد
سواء .
ويحتمل كون المراد وجوب الإتمام بعدول القصد ، وجعل النية من
رمضان ، ويكون المراد من وسط النهار خصوص ما قبل الزوال ، كما ذكره في
" الوافي " ( 3 ) .
ومن العجائب أنه جعل وسط النهار في صحيحة ابن قيس خصوص ما
بعد الزوال ( 4 ) ، مع أنه ( عليه السلام ) تعرض لذكر آخر النهار ، وأن من جملة البديهيات عدم
التفاوت فيما بعد على حسب ما مر ، وفي المقام جعله خصوص ما قبل .
ويحتمل أن يكون قوله ( عليه السلام ) : إن كنت صمت صحيحا - المقدر - إشارة إلى
هامش
( 1 ) في الأصل : ( والضمير لها ) .
( 2 ) في الأصل : ( لا يحتاج إلى وجدول ) .
( 3 ) الوافي : 11 / 121 .
( 4 ) الوافي : 11 / 122 .