صوم يوم الثلاثين من رمضان ، على حسب ما عرفت .
ويؤيده ، عدم لزوم خلاف الظاهر من جهة وسط النهار وغير ذلك .
ويؤيده أيضا ، ملاحظة بعض الأخبار الأخر ( 1 ) .
وكيف كان ، لم يظهر من الذيل ما يخالف الصدر ، لأن كل ذلك احتمال ، وإن
لم نقل : إن خير الاحتمالات أوسطها .
ومما يضعف الاحتمال الأخير ، فهم المشايخ واستدلالهم .
ويضعفه ، بل يمنع من التمسك به ، جميع ما ذكرناه في الروايات المتضمنة
لكون الهلال الذي يرى قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، فلاحظ وتأمل .
ومما يضعفه ويؤيد الأوسط ، أن الأمر إذا ورد بعد الحظر ( 2 ) لا يفيد سوى
رفع المنع ، كما حقق في محله ( 3 ) ، فتأمل في الدلالة .
مع أنه على هذا يضرك مفهوم قوله : " وإذا رأيته . . إلى آخره " ، إذ مقتضاه
أنه إذا لم ير وسط النهار ، فيظهر حكمه بطريق أولى ، لأن وسط النهار أخفى .
وفيه ، أن الراوي لو كان مطلعا على صحيحة ابن قيس وغيرها ومعتمدا
عليها ، فلم يسأل عن صوم يوم الشك ؟ ولم أجيب مفصلا مشروحا ؟ !
وكيف يكون فهمه مما ذكر ومن طريق أولى على حسب ما ذكرت ، مع أن
وسط النهار في صحيحة ابن قيس جعلته بعد الزوال خاصة مع ذكر آخر النهار
وفي هذه لم يذكر آخر النهار ؟ !
[ و ] على هذا ، كيف يفهم أن المراد من وسط في هذه الرواية خصوص قبل
الزوال بدلالة صحيحة ابن قيس ، من أين إلى أين ؟
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 10 / 278 الباب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 2 ) في الأصل : ( بعد الحصر ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) لاحظ ! الوافية في أصول الفقه : 74 .