المتعارف ، ويشير إلى ذلك ( 1 ) ما ذكرناه في الدليل الثاني ( 2 ) ، فلاحظ .
والنكتة في عدم التعرض للرؤية أول النهار في هذا الخبر ( 3 ) هي النكتة في
عدم التعرض لها في سائر الأخبار ، وهي عدم تحقق هذه الصورة ، أو كون تحققها
في غاية الشذوذ والندرة ولا عبرة بالنادر في المنطوق ، فما ظنك بالمفهوم ؟ !
والمتعارف في الأخبار عدم التعرض لأمثالها ( 4 ) ، كما لا يخفى على المتتبع ( 5 ) .
الثامن :
ما رواه في الموثق كالصحيح عن إسحاق بن عمار قال : " سألت
الصادق ( عليه السلام ) عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : لا
تصمه إلا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته وسط
النهار فأتم صومه إلى الليل " ( 6 ) .
وجه الدلالة ، أنه ( عليه السلام ) منعه من الصوم مطلقا ( 7 ) إلا أن يراه ، والظاهر الرؤية
المتعارفة ، لا مطلق الرؤية ، لما عرفت من أن الإطلاق ينصرف إلى المتعارف ،
ولأن المعصوم ما فصل بين الليل والزوال ( 8 ) ، وأمره بالقضاء إن شهد أهل بلد
آخر ، فمع هذين كيف يقول له : " وإذا رأيته وسط النهار فأتم صومه إلى الليل " ،
هامش
( 1 ) في ألف : ( ويشترط ذلك إلى ) ، وما أثبتناه من ب ، وقد ورد في حاشيتها الملاحظة التالية : ( جعلناه
كذلك من عندنا ، وفي النسخة التي عندنا لفظ : ذلك مقدم على لفظ : إلى ، فراجع ) .
( 2 ) راجع الصفحة : 1 من هذه الرسالة .
( 3 ) في ج : ( في هذين الخبرين ) .
( 4 ) في ب ، ج : ( لأمثالهما ) .
( 5 ) في ب ، ج : ( على المطلع ) .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 4 / 178 الحديث 493 ، الاستبصار : 2 / 73 الحديث 224 ، وسائل الشيعة :
10 / 278 الحديث 13412 .
( 7 ) لم ترد ( مطلقا ) في : ب ، ج .
( 8 ) في الأصل : ( ما فصل بليل بالزوال ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .