مع أن هذه الرواية في " الاستبصار " هكذا : " ربما غم علينا الهلال في شهر
رمضان " ( 1 ) ، ولا شك في أنه هو الصواب ، وحمل ما في " التهذيب " على السهو
حتى القائل باعتبار الرؤية قبل الزوال مثل صاحب " الوافي " ( 2 ) .
ويؤيده أن الشيخ استدل به في " التهذيب " ( 3 ) على مطلوبه ( 4 ) ، وأن ما في
" الاستبصار " أضبط مما في " التهذيب " في جميع المواضع كما لا يخفى ، وأنه صنف
بعده ، وفي الغالب أن ما بعد أضبط ، ووجهه واضح .
السابع :
ما رواه في الصحيح عن محمد بن قيس ، عن الباقر ( عليه السلام ) : " إذا رأيتم الهلال
فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار
وآخره ( 5 ) فأتموا الصيام إلى الليل ، وإن غم عليكم ، فعدوا ثلاثين ليلة ثم
أفطروا " ( 6 ) .
ولا يخفى الدلالة على المطلوب من قوله : " إذا رأيتم الهلال فافطروا " ، بعد
ما قلناه في دلالة الأخبار المتواترة ، لأن العبارة واحدة .
مع أنه ( عليه السلام ) تعرض لذكر النهار ، فتعين كون المراد الرؤية المعهودة .
مع أن قوله ( عليه السلام ) : " أو شهد عليه عدل . . إلى آخره " أيضا قرينة ، لأن
المتبادر الشهادة بالنحو المتعارف ، مع أن قوله ( عليه السلام ) : " إلا من وسط النهار " أعم
هامش
( 1 ) الاستبصار : 2 / 73 الحديث 221 .
( 2 ) الوافي : 11 / 148 ذيل الحديث 10585 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 4 / 177 الحديث 490 .
( 4 ) العبارة في ألف : ( مع مطلوبه ) ، وفي ب ، ج ساقطة ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) كذا ، وفي المصدر : ( وسط النهار أو آخره ) .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 4 / 158 الحديث 440 ، وسائل الشيعة : 10 / 278 الحديث 13410 .