زيادة بعد .
وإنما تعرض لذكر الوسط وقيد النهار به خوفا من أن ينصرف الذهن من
إطلاق رؤية النهار إلى الرؤية المتعارفة ، كما هو متعارف ، مع أن النكتة في
التعرض لعلها النكتة في تقييد الغنم بالسائمة في قوله ( عليه السلام ) " في الغنم السائمة
زكاة " ( 1 ) .
على أنا إن سلمنا إمكان الرؤية في أول النهار ، نقول : هي من الفروض
النادرة .
فعلى هذا ، يكون الشرط في قوله ( عليه السلام ) : " وإن لم يروا . . إلى آخره " واردا
مورد الغالب ، فلا عبرة ، مع أن المفهوم لا يعارض المنطوق ، سيما إذا كان ضعيفا
من جهة أخرى أيضا .
مع أن الصغرى إنما هي إذا كان للمفهوم عموم ، ولا شك في عدم معارضته
لعموم المنطوق ، سيما ما أشرنا إليه من القوة الزائدة في المنطوق ، وكذلك الضعف
في المفهوم .
مضافا إلى أن الظاهر من قوله : " إذا رأيتم الهلال فأفطروا " وجوب
الإفطار غدا ، كما مر تحقيقه .
مع أن المفهوم مفهوم القيد ، فلا عبرة به ، كما هو مسلم .
والمعنى - والله يعلم - : إذا رأيتم الهلال على نحو الشائع الغالب من رؤيته
حين غيبوبة الشمس وبعدها فأفطروا ، وإن لم تروا كذلك - سواء كان وسطه أو
آخره - فلا تفطروا برؤيته من جهة ما سمعتم من الأمر بالإفطار وقت رؤيته ، بل
لا بد من الإتمام إلى الليل ، لأن هذه الرؤية ليست داخلة فيها ، بل المراد منها ما هو
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 399 الحديث 50 ، وفيه : ( في الغنم السائمة الزكاة ) .