حجة القول الآخر ،
حسنة إبراهيم بن هاشم أن الصادق ( عليه السلام ) قال : " إذا رأوا الهلال قبل الزوال
فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوا بعده فهو لليلة المستقبلة " ( 1 ) .
وموثقة ابن بكير عنه ( عليه السلام ) : " إذا رئي الهلال قبل الزوال ، فذلك اليوم من
شوال ، وإذا رئي بعد الزوال فهو من شهر رمضان " ( 2 ) .
ويؤيده ، رواية داود الرقي عنه ( عليه السلام ) : " إذا طلب الهلال في المشرق غدوة
فلم ير فهو هاهنا ( 3 ) هلال جديد ، رئي أو لم ير " ( 4 ) .
ويظهر من الصدوق أنه وافق السيد رحمه الله ( 5 ) .
والعلامة في " المختلف " ، قال : ( الأقرب اعتبار ذلك في الصوم دون
الفطر ) ( 6 ) ، والمحقق في بعض كتبه توقف في ذلك في الصوم ، وفي الفطر حكم بعدم
الاعتبار ( 7 ) .
ويتوجه على الاستدلال بهذه الأخبار ، أنها ليست بصحيحة وإن كان
بعضها كالصحيح ، لأن كالصحيح لا يقاوم الصحيح ، وليست بصريحة في
الدلالة ، فلا تعارض الصحيح .
ويضعفها ، الأمور الخارجة ، وبالجملة أنها لا تقاوم أدلة المشهور ، لأن
فيها الصحيح ، بل الصحاح ، والكثرة فيها ، بل وغاية الكثرة ، بل وتواترها بلا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 176 الحديث 488 ، وسائل الشيعة : 10 / 280 الحديث 13415 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 4 / 176 الحديث 489 ، وسائل الشيعة : 10 / 279 الحديث 13414 .
( 3 ) في ألف : ( فلم يرونها هنا ) ، وفي ج : ( فلم ير فيها هنا ) ، وما في المتن أثبتناه من المصدر .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 4 / 333 الحديث 1047 ، وسائل الشيعة : 10 / 282 الحديث 13421 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 110 ذيل الحديث 468 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 3 / 494 .
( 7 ) المعتبر : 2 / 689 .