علي بن أبي طالب في غزوة تبوك وأخبرنا الله ( 1 ) أن المسلمين لم يكونوا
لينفروا كافة ( 2 ) : ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ) فأخبر
أن النفير على بعضهم دون بعض وأن التفقه إنما هو على بعضهم
دون بعض
989 - رضي الله تعالى عنه وكذلك ما عدا الفرض في عظم الفرائض ( 3 ) التي
لا يسع جهلها والله أعلم
990 - ( 4 ) وهكذا كل ما كان الفرض فيه مقصودا به قصد
الكفاية فيما ينوب فإذا قام به المسلمين من فيه الكفاية خرج من
تخلف عنه من المأثم
991 - ولو ضيعوه معا خفت أن لا يخرج واحد منهم مطيق
فيه من المأثم بل لا أشك إن شاء الله لقوله ( إلا تنفروا يعذبكم
عذابا أليما )
( 5 ) .
هامش
( 1 ) هذا في الأصل ، وهو صحيح واضح ، ولكن بعض القارئين ضرب على كلمة
« وأخبرنا » وهي في آخر السطر ، وكتب فوقها بخط آخر « قال وأخبرنا » ثم ضرب
على ذلك شخص آخر ، وكتب بخط ثالث بجوار لفظ الجلالة في أول السطر بعده كلمة
« وأخبر » . وعن ذلك اضطربت النسخ ، ففي نسخة ابن جماعة « وأخبر الله » وفي
ج « وأخبره الله » وفي س « فأخبره الله » وفي ب « قال الشافعي رحمه الله تعالى :
فأخبر الله » ، والصواب ما أثبتنا .
( 2 ) زاد بعضهم هنا في الأصل بين السطرين بخط آخر ، كلمة « قال » وبذلك ثبتت في سائر
النسخ ، وما في الأصل صحيح ، على إرادة القول محذوفا ، كصنيع البلغاء .
( 3 ) « عظم » ضبطت في الأصل بضم العين . وفي اللسان : « قال اللحياني : عظم
الامر وعظمه : معظمه . وجاء في عظم الناس وعظمهم ، أي في معظمهم » .
( 4 ) هنا في النسخ المطبوعة زيادة « قال الشافعي » .
( 5 ) سورة التوبة ( 39 ) .