فلا يكون موصوفا مضمونا ( 1 ) على البائع يؤخذ به ولا في ملكه
فيلزم ( 2 ) أن يسلمه إليه بعينه وغير هذين المعنيين
920 - فلما أمر رسول الله من سلف أن يسلف في كيل
معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم أو إلى أجل معلوم دخل هذا ( 3 )
بيع ما ليس عند المرء حاضرا ولا مملوكا حين باعه
921 - ولما ( 4 ) كان هذا مضمونا على البائع بصفة يؤخذ بها
عند محل الاجل دل على أنه إنما نهى عن بيع عين الشئ في
ملك البائع ( 5 ) والله أعلم
922 - وقد يحتمل أو يكون النهي ( 6 ) عن بيع العين الغائبة
هامش
( 1 ) في ب « ولا مضمونا » وهو مخالف للأصل ولسائر النسخ .
( 2 ) في ابن جماعة والنسخ المطبوعة « فيلزمه » وقد عبث بعض الناس في الأصل فضرب
على الميم وكتب فوقها « مه » .
( 3 ) في ابن جماعة والنسخ المطبوعة « دخل في هذا » وكلمة « في » ليست في الأصل ،
والذين زادوها ظنوا أن إثباتها واجب ، لأن الفعل لازم ، ولكن سمع استعماله
متعديا ، مثل « دخلت البيت » وتأوله بعضهم ، فقال صاحب اللسان : « والصحيح
أن تريد : دخلت إلى البيت ، وحذفت حرف الجر ، فانتصب انتصاب المفعول به » .
وقد ورد في القرآن كثيرا بدون الحرف ، نحو قوله تعالى في سورة النحل ( 32 )
( ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) . فهنا قوله « هذا » مفعول مقدم
و « بيع » فاعل مؤخر .
( 4 ) في ب « فلما » وهو مخالف للأصل .
( 5 ) في النسخ المطبوعة « الشيء الذي ليس في ملك البائع » وزيادة كلمة « الذي » لا ضرورة
لها ، وليست في الأصل ولا في نسخة ابن جماعة .
( 6 ) كذا ضبط هذا الحرف في الأصل بالنصب ، وهو الوجه ، وهو الصواب ، لأنه خبر
« يكون » واسمها محذوف للعلم به ، كأنه قال : « وقد يحتمل أن يكون المراد النهي
الخ ، وضبط في نسخة ابن جماعة بالرفع على أنه الاسم ، فلا بد من تقدير حذف الخبر ،
والصواب المناسب للسياق هو الأول .