المدينة وهو يسلفون في التمر ( 1 ) السنة والسنتين فقال رسول الله من
سلف فليسلف ( 2 ) في كيل معلوم وأجل معلوم "
917 - قال الشافعي حفظي ( 3 ) " وأجل معلوم "
918 - وقال غيري قد قال ما قلت وقال " أو إلى أجل
معلوم ( 4 ) "
هامش
( 1 ) « التمر » بالتاء المثناة واضحة في الأصل ونسخة ابن جماعة ، وتختلف فيها الروايات
والنسخ في الصحيحين وغيرهما ، قال النووي في شرح مسلم ( ج 11 ص 41 ) :
« هكذا هو في أكثر الأصول : تمر : بالمثناة ، وفي بعضها : ثمر : بالمثلثة ، وهو أعم » .
( 2 ) قوله « يسلفون » وقوله « سلف » وقوله « فليسلف » موضوع على كل منها في الأصل
شدة فوق اللام ، وضبطت « سلف » فيه بفتح السين أيضا . وتختلف كذلك النسخ
والروايات فيها ، ففي البخاري مثلا ( ج 3 ص 85 من الطبعة السلطانية ) في رواية
ابن علية عن ابن أبي نجيح « يسلفون » « سلف » « فليسلف » وفي رواية
صدقة عن ابن عيينة « يسلفون » « أسلف » وفي رواية ابن المديني عن سفيان
« فليسلف » . وقال الحافظ في الفتح ( ج 4 ص 355 ) في شرح رواية ابن علية
« من سلف » : « كذا لابن علية بالتشديد ، وفي رواية ابن عيينة : من أسلف
في شيء . وهي أشمل » . وقد ظهر لنا من رواية الشافعي هنا أن ابن عيينة رواه أيضا
بالتضعيف ، وكذلك هو في اختلاف الحديث كما هنا » .
( 3 ) في ج « وحفظي » والواو ليست في الأصل .
( 4 ) يعني أن غير الشافعي قال في روايته « ووزن معلوم وأجل معلوم أو إلى أجل معلوم » .
على الشك بين العطف بالواو بدون « إلى » وبين زيادة « إلى » بدون الواو . وكذلك
هو في الأصل والنسخ المطبوعة ، وكان كذلك في نسخة ابن جماعة ثم كشطت ألف
« أو » وموضع الكشط ظاهر . وهذا الشك في الكلمة سببه سفيان بن عيينة ،
فقد روى الدارمي الحديث ( ج 2 ص 260 ) عن محمد بن يوسف عن سفيان ، وقال :
« في كيل معلوم ووزن معلوم . وقد كان سفيان يذكره زمانا : إلى أجل معلوم .
ثم شككه عباد بن كثير » . ورواه الشافعي في اختلاف الحديث ( ص 328 ) فقال
« وأجل معلوم ، أو إلى أجل معلوم » بدون أن يبين ما أبانه هنا ، ولكنه زاد ذلك
إيضاحا في الأم ( ج 3 ص 81 ) فرواه عن سفيان « وأجل معلوم » ثم قال : « حفظته
كما وصفت من سفيان مرارا . قال الشافعي : وأخبرني من أصدقه من أصدقه عن سفيان أنه قال
كما قلت ، وقال في الأجل : إلى أجل معلوم » .
والراجح رواية من رواه عن سفيان بن عيينة بلفظ « ووزن معلوم إلى أجل
معلوم » لأنها روايته قبل أن يشك فيه ، كما نقلنا من رواية الدارمي ، ولأن أكثر الرواة
عنه ذكروه هكذا ، فقد رواه أحمد في المسند ( برقم 1937 ج 1 ص 222 ) عن
سفيان بهذا اللفظ ، ورواه كذلك أيضا البخاري ( ج 3 ص 85 من الطبعة السلطانية
وج 4 ص 355 - 356 من الفتح ) عن صدقة وعن ابن المديني وعن قتيبة ،
ورواه مسلم ( ج 11 ص 42 - 43 من النووي ) عن يحيى بن يحيى وعمرو الناقد ،
تحفة الأحوذي ) عن أحمد بن منيع ، ورواه النسائي ( ج 2 ص 226 ) عن قتيبة ،
ورواه ابن ماجة ( ج 2 ص 22 ) عن هشام بن عمار ، ورواه ابن الجارود ( ص 289 -
290 ) عن محمد بن يحيى عن أبي نعيم : كلهم عن سفيان بن عيينة بهذا .
وقد رواه أحمد ( رقم 1868 و 2548 ج 1 ص 217 و 282 ) عن ابن علية
عن ابن أبي نجيح ، وعن عفان عن عبد الوارث عن ابن أبي نجيح ، وكذلك رواه
مسلم عن شيبان عن عبد الوارث عن ابن أبي نجيح ، وعن يحيى بن يحيى وابن أبي شيبة
وإسماعيل بن سالم عن ابن علية عن ابن أبي نجيح ، ومن طريق وكيع وابن مهدي
كلاهما عن الثوري عن ابن أبي نجيح ، وكلهم لم يذكر قوله « أجل معلوم » بأي
لفظ . ووقع في متن مسلم تبعا لبعض نسخه « ابن عيينة » بدل « ابن علية » وهو خطأ
واضح ، كما أبانه النووي .
والراجح أيضا زيادة ابن عيينة في قوله « إلى أجل معلوم » لأنها زيادة ثقة ، وإن
شك فيها هو بعد ذلك . وقد تابعه عليها الثوري ، إذ وراه مرة بدونها ، ومرة قال
« ووزن معلوم ووقت معلوم » كما رواه أحمد في المسند عن ابن مهدي عن الثوري
( رقم 3370 ج 1 ص 358 ) .