فقلت : أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله !
قال صلى الله عليه وآله : " بلى ، من آذى عليا فقد آذاني " ( 1 ) .
وذكر مثل الرواية السابقة للقندوزي في " ينابيع المودة " ( 2 ) وذكر أن خالد
بن الوليد كذلك كتب كتابا للنبي صلى الله عليه وآله يشكو عليا عليه السلام
وينكر عليه أخذ الجارية ، فلما قرئ له كتاب خالد تغير لون الرسول صلى الله
عليه وآله ، واستنكر فعل خالد .
6 - روى الخطيب الخوارزمي في " مقتل الحسين عليه السلام " ( 3 ) بإسناده
إلى أنس أنه قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وآله بطائر فوضع بين يديه فقال :
" اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فقرع الباب فقلت : اللهم
اجعله رجلا من الأنصار ، فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقلت : سبحان
الله ! سأل النبي الله ربه أن يأتيه بأحب خلقه إليه . . .
وقد ذكر العلامة الشيخ نجم الدين العسكري في كتابه " علي والوصية " ( 4 )
في تعليقته على الحديث الثالث والثلاثين - هذا الحديث من عدة طرق وعدة
مصادر .
ولأنس هذا مواقف مشابهة يتمنى فيها بعض ما لعلي عليه السلام أن
يكون لأحد من قومه الأنصار .
منها ما ذكره الخوارزمي نفسه في " المناقب " في باب غزارة علمه
هامش
( 1 ) انظر المناقب للخوارزمي : 92 و 93 .
( 2 ) ص 52 .
( 3 ) الفصل الرابع : ص 46 .
( 4 ) ص 74 .