فقام أبو بكر وعمر .
فقال صلى الله عليه وآله : " لا ، ولكن خاصف النعل " ، وعلي عليه السلام
يخصف نعله ( 1 ) .
4 - وذكر المؤرخون ونقلة الأخبار : أن الرسول صلى الله عليه وآله خلف
في غزوة تبوك الإمام علي عليه السلام على أهله بالإقامة فيهم ، فأرجف
المنافقون بعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وقالوا : ما خلفه إلا استثقالا له وتخففا
منه .
فلما قالوا ذلك أخذ علي عليه السلام سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول
الله صلى الله عليه وآله وهو بالجرف ، فقال : يا نبي الله ، زعم المنافقون أنك إنما
خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني .
فقال صلى الله عليه وآله : كذبوا ، ولكن خلفتك لما ورائي ، فارجع
واخلفني في أهلي وأهلك .
أفلا ترضى - يا علي - أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا
نبي بعدي ( 2 ) .
5 - وذكروا : أن رسول الله صلى الله عليه وآله أرسل عليا عليه السلام إلى
هامش
( 1 ) انظر البهبودي على هامش مناقب علي بن أبي طالب للمغازلي : 298 ، وقد ذكره عن
أحمد بن حنبل في مسنده ، والنسائي في الخصائص ، والحاكم في مستدرك الصحيحين ،
وأبي نعيم في حلية الأولياء ، وابن الأثير في أسد الغابة ، والمتقي الهندي في منتخب كنز
العمال ، وانظر أيضا المتن في مناقب المغازلي : 289 ، وغير ذلك من كتب المناقب
والفضائل ، وقد ذكر الفيروزآبادي في " فضائل الخمسة " عدة مصادر لهذه الحوادث .
( 2 ) انظر تاريخ الطبري : 2 / 368 .