محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم .
فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله عز وجل بحجر سقط على هامته
فخرج من دبره فقتله .
فأنزل الله عز وجل : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من
الله ذي المعارج ) * ( 1 ) .
9 - وذكر الشيخ محمد بن علي الصبان في كتابه " إسعاف الراغبين في
سيرة المصطفى وفضائل أهل بيته الطاهرين " المطبوع على هامش " نور
الأبصار " ( 2 ) للشيخ الشبلنجي المصري : أن العباس شكا إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله ما تفعل قريش من تعبيسهم في وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم .
فغضب صلى الله عليه وآله غضبا شديدا حتى احمر وجهه ودر عرق بين
عينيه وقال : " والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله
ولرسوله " .
وروى أيضا : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ما بال أقوام يتحدثون
فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم ؟ والله لا يدخل قلب رجل الإيمان
حتى يحبهم لقرابتهم مني " .
وروى أيضا : أن النبي صلى الله عليه وآله خرج مغضبا حتى استوى على
المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي ؟ والذي
نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني ، ولا يحبني حتى يحب ذريتي " .
هامش
( 1 ) سورة المعارج : 1 - 3 .
وانظر نور الأبصار للشبلنجي : 87 .
( 2 ) ص 122 .