قال عمران : فكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله
عليه وآله فنظروا إليه وسلموا عليه ثم ينصرفون إلى رحالهم .
فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وآله فقام أحد
الأربعة فقال : يا رسول الله ، ألم تر عليا صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه رسول الله
صلى الله عليه وآله .
ثم قام الثاني فقال مثل ذلك ، فأعرض عنه .
ثم قام الثالث فقال مثل ذلك ، فأعرض عنه .
ثم قام الرابع فقال : يا رسول الله ، ألم تر عليا صنع كذا وكذا ؟
فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله والغضب في وجهه فقال : " ما
تريدون من علي ؟ إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة " .
وانظر أيضا " ينابيع المودة " للقندوزي فقد أخرجه عن الترمذي في
الباب السابع ( 1 ) .
وأخرج أيضا بإسناده إلى عمرو بن شاس الأسلمي قال : خرجنا مع علي
عليه السلام إلى اليمن فجفاني في سفره ذلك حتى وجدت في نفسي ، فلما قدمت
أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال : فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله صلى الله عليه وآله في ناس
من أصحابه ، فلما رآني أحدني عينيه ( قال يقول حدد إلي النظر ) حتى إذا
جلست قال صلى الله عليه وآله : يا عمرو اتحاد الله ؟ لقد آذيتني .
هامش
( 1 ) 1 / 51 .