اليمن وقد كان أرسل قبله خالد بن الوليد إليهم يدعوهم إلى الإسلام فلم
يجيبوه .
وفي رواية مكث ستة أشهر ولم يجبه أحد وامتنعوا منه ، فأرسل عليا عليه
السلام وأمره أن يقيل خالدا ومن شاء من أصحابه ، ففعل .
وقرأ علي عليه السلام كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل
اليمن فأسلمت همدان كلها في يوم واحد .
فكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : السلام على همدان
- يقولها ثلاثا - .
ثم تتابع أهل اليمن على الإسلام ، وكتب علي عليه السلام بذلك إلى
رسول الله فسجد شكرا لله تعالى ( 1 ) .
وذكر ابن شهرآشوب في " المناقب " : أن النبي صلى الله عليه وآله بعث
بعثين إلى اليمن : على أحدهما علي بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ،
وقال صلى الله عليه وآله : " إذا التقيتما فعلي على الناس ، وإذا افترقتما فكل
واحد على جنده " .
وقال : فكان صلى الله عليه وآله يؤمره على الناس ولا يؤمر عليه أحد .
وقد روى أخطب خوارزم في كتابه " المناقب " بإسناده إلى عمران بن
حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سرية واستعمل عليهم علي بن
أبي طالب عليه السلام ، فمضى علي عليه السلام في السرية فأصاب جارية
فأنكروا ذلك عليه ، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إذا
لقينا رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرناه بما صنع علي عليه السلام .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الطبري : 2 / 389 ، الكامل في التاريخ : 2 / 301 ، ذخائر العقبى : 109 .