وذكر هذه الحادثة أيضا سبط ابن الجوزي الحنفي في " تذكرة
الخواص " ( 1 ) وأضاف : قال أبو ذر رضي الله عنه : فما راعني إلا برد كف عمر من
خلفي ، فقال : من تراه يعني ؟
فقلت : ما يعنيك وإنما يعني خاصف النعل علي بن أبي طالب عليه السلام ،
وذكر القندوزي في " ينابيع المودة " ( 2 ) أواخر الباب الرابع عن عدة مصادر أن
النبي صلى الله عليه وآله بعد فتح الطائف خطب وقال : " لتقيمن الصلاة ولتؤتين
الزكاة أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يضرب أعناقكم " ثم أخذ بيد علي عليه
السلام فقال : " هو هذا " .
وقد ذكروا حادثة أخرى مشابهة وقعت في عمرة الحديبية أن الرسول
صلى الله عليه وآله قال لوفد قريش ورؤساء المشركين ومنهم سهيل بن عمرو :
" يا معشر قريش ، لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على
الدين فقد امتحن الله قلبه على الإيمان " .
فقالوا : من هو يا رسول الله ؟ وقال أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال
عمر : من هو يا رسول الله ؟
قال صلى الله عليه وآله : " هو خاصف النعل " وكان أعطى عليا عليه
السلام نعله يخصفها ( 3 ) .
وذكروا حادثة ثالثة مشابهة هي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال
لأصحابه : " إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " قال :
هامش
( 1 ) ص 40 .
( 2 ) ص 38 .
( 3 ) انظر : ذخائر العقبى : 61 ، كشف الغمة : 1 / 211 - 212 .