وميثم بن يحيى التمار - مولى بني أسد - وأويس القرني ، إلى آخر
الحديث " .
قال أبو عمرو بن عبد البر في كتاب " الإستيعاب " : أسلم عمرو بن الحمق
بعد الحديبية ، وصحب رسول الله صلى الله عليه وآله مدة ، وكان يحفظ
الأحاديث ، وسكن الشام ، ثم نزل الكوفة واتخذها وطنا .
وهو أحد الأربعة الذين اقتحموا على عثمان بن عفان الدار ، وكان من
شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ، وشهد معه جميع حروبه من الجمل ،
وصفين ، والنهروان .
ولما توفي علي عليه السلام قام مع حجر بن عدي في منع بني أمية من
سب علي عليه السلام .
ولما أمر زياد بالقبض على حجر ، هرب عمرو إلى الموصل واختفى في
غار فلدغته حية به فمات .
ولما وصل إليه الجماعة الذين بعث بهم زياد لعنه الله وجدوه ميتا في الغار
فقطعوا رأسه وذهبوا به إلى زياد فبعث به إلى معاوية ، وهو أول رأس حمل من
بلد إلى بلد .
قال نصر : وقال عمرو بن الحمق " بصفين " :
تقول عرسي لما أن رأت أرقي : * ماذا يهجيك من أصحاب صفينا ؟
ألست في عصبة يهدي الإله بهم * أهل الكتاب ولا بغيا يريدونا ؟
فقلت : إني على ما كان من سدد * أخشى عواقب أمر سوف يأتينا
إزالة القوم في أمر يراد بهم * فأفنى حياءا وكفي ما تقولينا
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 385
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٨٥