قال البرقي :
ألم يدس بطن عمار بحضرته * ودق للشيخ عبد الله ضلعان
وقد نفى جندبا فردا إلى بلد * ناء المحلة من أهل وجيران
وقد روى أحمد في " مسنده " ، عن أنس : أنه لما ماتت رقية بنت النبي
صلى الله عليه وآله بضرب زوجها عثمان لعنه النبي صلى الله عليه وآله خمس
مرات ، وقال : " لا يتبعنا أحد ألم بجاريته البارحة " لأجل أنه كان ألم بجارية
رقية ، فرجع جماعة وشكى عثمان بطنه ورجع ، ولعنه جماعة حيث حرموا
الصلاة عليها بسببه .
ومنها : أنه لم يحضر " بدرا " ولا " بيعة الرضوان " واعتذروا له بأنه أشغله
عن بدر مرض زوجته بنت رسول الله صلى الله عليه وآله بإذنه ، فضرب له بسهم
من غنائهما ، فكان حكمه حكم حاضرها ، ووضع النبي صلى الله عليه وآله في
" بيعة الرضوان " إحدى يديه على الأخرى ، وقال : " هذه عن عثمان " .
وهذه الاعتذارات خالية من دليل إلا أن يسلمها خصمه ، وليس إلى ذلك
من سبيل .
ومنها : أنه هرب يوم " أحد " ، ولم يرجع إلى ثلاثة أيام ، وقد حكم عليه
الشيطان كما نطق به القرآن : * ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما
استزلهم الشيطان ) * ( 1 ) .
وقد شرط المخالف شجاعة الإمام ، والمؤالف عصمته ، فدل على عدم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 155 .