وقالت : قد أبليت سنته وهذا قميصه لم يبل ، فقال : اسكتي أنت كامرأة نوح
وامرأة لوط - الآية ( 1 ) .
وروى أبو وائل : أن عمارا قال : ما كان لعثمان اسم في أفواه الناس إلا
الكافر حتى ولى معاوية .
وروى حذيفة أنه قال : لا يموت رجل يرى أن عثمان قتل مظلوما إلا لقي
الله يوم القيامة يحمل من الأوزار أكثر مما يحمل أصحاب العجل .
وقال : ولينا الأول فطعن في الإسلام طعنة ، والثاني فحمل الأوزار ،
والثالث فخرج منه عريان وقد دخل حفرته وهو ظالم لنفسه ، وقد اجتمع خمسة
وعشرون ألفا لقتله .
ومنها : ما رواه السدي : أنه لما غنم النبي صلى الله عليه وآله بني النضير
وقسم أموالهم ، قال عثمان لعلي عليه السلام : آت النبي واسأله كذا ، فإن أعطاك
فأنا شريكك ، وأنا أسأله فإن أعطاني فأنت شريكي .
فسأله عثمان أولا فأعطاه ، فأبى أن يشرك عليا عليه السلام فقاضاه إلى
النبي صلى الله عليه وآله فأبى ، وقال : إنه ابن عمه ، فأخاف أن يقضي له .
فنزلت : * ( فإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون
- إلى قوله - بل أولئك هم الظالمون ) * ( 2 ) .
فلما بلغه ما أنزل فيه جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وأقر بالحق لعلي
عليه السلام .
هامش
( 1 ) سورة التحريم : 11 و 12 .
( 2 ) سورة النور : 48 - 50 .