إليكم حتى يقدم أمير المؤمنين عليه السلام ، فسار إليهم الزبير في جيش
ليلا فأوقع بهم وأخذ منهم خمسين أسيرا فقتلهم صبرا .
قال أبو مخنف : وحدثنا الصقب بن زهير ، قال : كانت السبابجة القتلى
يومئذ أربعمائة رجل .
وقال : كان غدر طلحة والزبير بعثمان بن حنيف رضي الله عنه أول غدر
كان في الإسلام ، وكانت السبابجة أول قوم ضرب أعناقهم من المسلمين صبرا .
قال : وخيروا عثمان بن حنيف رضي الله عنه بين أن يقيم أو يلحق بعلي
عليه السلام فاختار الرحيل ، فخلوا سبيله ، فلحق بعلي عليه السلام .
فلما رآه بكى ، وقال له : فارقتك شيخا وجئتك أمردا ، فقال علي عليه
السلام : " إنا لله وإنا إليه راجعون " قالها : ثلاثا .
قلت : السبابجة - بالسين المهملة والباء وبعد الألف باء موحدة وبعدها
جيم ثم هاء - لفظة معربة قد ذكرها الجوهري في كتاب " الصحاح " ( 1 ) ، قال : هم
قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحراس السجن ، والهاء للعجمة والنسب ،
قال يزيد بن مفرغ الحميري :
وطماطيم من سبابج خزر * يلبسوني مع الصباح القيودا
وسكن عثمان بن حنيف رضي الله عنه الكوفة بعد وفاة علي عليه السلام
ومات بها في زمن معاوية .
هامش
( 1 ) الصحاح : 1 / 321 - سبج - .