المصلي التي يتجه بها العبد نحو ربه .
روى البلاذري في " أنسابه " : أنه لما قتل الحسين عليه السلام ، كتب عبد
الله بن عمر إلى يزيد بن معاوية : أما بعد - فقد عظمت الرزية ، وجلت المصيبة ،
وحدث في الإسلام حدث عظيم ، ولا يوم كيوم الحسين عليه السلام .
فكتب إليه يزيد : أما بعد - يا أحمق ، فإنا جئنا إلى بيوت منجدة ، وفرش
ممهدة ، ووسائد منضدة ، فقاتلنا عنها ، فإن يكن الحق لنا فعن حقنا قاتلنا ، وإن
يكن الحق لغيرنا ، فأبوك أول من سن هذا وابتز ، واستأثر بالحق على أهله .
ومما نقله أصحاب التواريخ في ذمه ما ذكره ابن مسكويه في " نديم
الفريد " ، فقال ما هذا لفظه : ومما يؤثر في الكلام الواقع موقعه شدة شكيمة
المتكلم ما يحكى عن - عبد الله بن الحرث - المعروف ب " بتة " ، وذلك أنه دخل
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فرأى عبد الله بن عمر جالسا في نفر من
أصحابه ، فسلم عليه وجلس عنده ، فلم يهش له عبد الله ، ولا أحسن مساءلته ،
ولا نهض إليه لما رآه .
قال : كأنك لم تثبتني يا أبا عبد الرحمان ؟ !
فقال : بلى ، ألست ببتة ؟
فقال : ما حملك على ذكر اللقب وترك الاسم ؟ قد أحسب أن السنين
أفادتك رأيا غير ما كنت تعرف به ، وتنسب إليه .
ما أشبهت أباك ؟ ! ولكنك ورثت جدك وخالك .
ثم أقبل على القوم ، فقال : إن جد هذا - الخطاب - ابتاع من رجل ذهبا ثم
اقتضاه اليماني فعمد ، ابتاع من رجل خمرا على حلته ذهبا ، ثم اقتضاه اليماني
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 331
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٣١