فعمد ، فكتب فيه ذهب حتى ملأها ، ثم دفعها إلى اليماني ، فاستعدى عليه عند
الزبير بن عبد المطلب ، فضربه وأغرم .
وأما خاله - قدامة بن مظعون - فقد شرب الخمر على عهد عمر ، فلما أراد
أن يجلده ، قال : أمسك ، فإن الله تعالى يقول : * ( ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعموا ) * ( 1 ) .
فظن عمر أن هذه الآية تبطل الحدود ، فورثتهما إشارة إلى هذا .
وكان أيضا يجالس النبي صلى الله عليه وآله صباحا ومساء ، فأراد أن
يطلق امرأة فلم يحسن ، فردها رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يعلم طلاقها .
ثم أقبل عليه ، فقال له : أتيت علي بن أبي طالب عليه السلام ، وله قرابة
وسابقة وفضائل عديدة ، فبايعته طائعا غير مكره ، قاصدا إليه ، ثم جئته ، فقلت :
أقلني بيعتي ، فأقالك .
ثم أتيت تدق الباب على أصحاب الحجاج ، تقول : خذوا بيعتي ، فإني
سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : " من بات ليلة وليس في عنقه بيعة إمام ،
مات ميتة جاهلية " .
ثم اضطرب الحبل بالناس ، فزعمت أنك لا تعرف حقا فتنصره ، ولا باطلا
فتقاتل أهله .
فقال عبد الله بن عمر : حسبك يا أبا محمد ، فما أردت إلا خيرا ، وكلمته
الجماعة أن يكف .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 93 .