فمرض فعاده الخليفة بغية كسب رضاه فلم يبال بوجوده فأراد عثمان أن
يعيد إليه العطاء ، فقال ابن مسعود : حبسته عني حين احتجت إليه وترده إلي
حين لا حاجة لي به ، فقال عثمان : يكون لأهلك ، قال ابن مسعود : رزقهم على
الله .
ثم توفي ابن مسعود وصلى على جنازته عمار بن ياسر ، ولم يخبروا
عثمان بوفاته ، فغضب عثمان وهو يقول : سبقتموني به ، قال عمار : فإنه أوصى
ألا تصلي عليه ، فأسرها عثمان في نفسه وكانت من أسباب غضبه على
عمار ( 1 ) .
49 - عثمان بن حنيف الأنصاري :
بفتح الحاء المهملة وفتح النون والفاء بعد الياء المثناة من تحت ، ابن
واهب بن الحكم بن تغلبة بن مخدعة بن الحارث بن عمر الأنصاري ثم الأوسي ،
يكنى أبو عمرو ، وقيل : أبو عبد الله .
كان أحد الأشراف عمل لعمر ثم لأمير المؤمنين عليه السلام ، وولاه عمر
مساحة الأرضين وجبايتها بالعراق ، وضرب الخراج والجزية على أهلها ، وولاه
أمير المؤمنين عليه السلام على البصرة .
قال الفضل بن شاذان : هو من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين
عليه السلام .
قال أبو مخنف : وحدثني الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : أن الزبير
وطلحة أجدا السير بعائشة حتى انتهوا إلى حفر أبي موسى الأشعري وهو قريب
من البصرة ، وكتبا إلى عثمان بن حنيف الأنصاري وهو عامل علي عليه السلام
هامش
( 1 ) إسلاميات / طه حسين : 781 .