الفارسي رحمه الله وبين عمر كلام ، فقال له عمر : من أنت يا سلمان ؟ فقال رضي
الله عنه : أما أولي وأولك فنطفة قذرة ، وأما آخري وآخرك فإذا كان يوم القيامة
ووضعت الموازين ، فمن ثقلت موازينه فهو الكريم ، ومن خف ميزانه فهو اللئيم .
وعن سلمان رضي الله عنه قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله : على
النصح للمسلمين ، والائتمام بعلي بن أبي طالب عليه السلام ، والموالاة له .
وعن زاذان ، قال : سمعت سلمان يقول : إني لا أزال أحب عليا فإني قد
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يضرب فخذه ، ويقول : " محبك لي محب ،
ومبغضك لي مبغض ، ومبغضي لله مبغض " .
وفي رواية أبان بن تغلب ، عن الصادق عليه السلام في أمر البيعة ، قال :
" قام سلمان الفارسي رضي الله عنه ، فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله وإلا صمتا أذناي ، يقول : بينما أخي وابن عمي جالس في
مسجدي مع نفر من أصحابي إذ تكبسه جماعة من كلاب أهل النار ، يريدون
قتله وقتل من معه ، فلست أشك أنكم هم .
فهم به عمر بن الخطاب ، فوثب إليه أمير المؤمنين عليه السلام وأخذ
بمجامع ثوبه وجلد به الأرض ، ثم قال : يا بن صهاك الحبشية ، لولا كتاب من الله
سبق وعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله تقدم لأريتك أينا أضعف ناصرا
وأقل عددا " .
وفي رواية سليم : قال سلمان رضي الله عنه : فقال لي عمر : أما إذا بايع
صاحبك ، فقل ما بدا لك ، وليقل ما بدا له ، قال : فقلت : إني أشهد أني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول : " إن عليك وعلى صاحبك الذي بايعته مثل ذنوب
الثقلين إلى يوم القيامة ، ومثل عذابهم " قال : قل ما شئت ، أليس قد بايع ولم تقر
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 271
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٧١