وقد ورد في شأن سلمان رضي الله عنه أحاديث كثيرة ، عن النبي صلى
الله عليه وآله وأهل بيته .
فمنها : ما رواه الطبراني في " الكبير " ، والحاكم في " المستدرك "
عن عمرو بن عوف ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " سلمان منا أهل
البيت " .
قال الشيخ ابن العربي في " الفتوحات " : لما كان النبي صلى الله عليه وآله
عبدا محضا - أي خالصا - قد طهره الله تعالى وأهل بيته تطهيرا وأذهب عنهم
الرجس وكلما يشينهم ، فإن الرجس هو القذر عند العرب على ما حكاه القرآن ،
قال تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) * ( 1 ) فلا يضاف إليهم إلا مطهر ، ولا بد أن يكون كذلك ، فإن المضاف
إليهم هو الذي يشبههم فما يضيفون لأنفسهم إلا من له حكم الطهارة
والتقديس .
فهذا بشهادة من النبي صلى الله عليه وآله لسلمان الفارسي رضي الله عنه
بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة ، حيث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله :
" سلمان منا أهل البيت " ، وشهد لهم بالتطهير وذهاب الرجس عنهم .
وإذا كان لا يضاف إليهم إلا مطهر مقدس ، وحصلت له العناية الإلهية
بمجرد الإضافة فما ظنك بأهل البيت في نفوسهم ؟ فهم المطهرون بل عين
الطهارة . ( انتهى ) .
ومنها : ما روي عنه صلى الله عليه وآله من وجوه أنه قال : " لو كان الدين
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .