عينك بأن يليها صاحبك ؟ قال : قلت : فإني أشهد أني قرأت في بعض الكتب -
كتب الله المنزلة - أنه باسمك ونسبك وصفتك باب من أبواب جهنم ، قال : قل
ما شئت ، أليس قد عزلها الله عن أهل البيت الذين قد اتخذتموهم أربابا ؟ قال :
فقلت : أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول وقد سألته عن هذه
الآية : * ( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد ) * ( 1 ) فأخبرني أنك أنت
هو ، فقال : اسكت أسكت الله نامتك أيها العبد ابن اللخناء .
فقال علي عليه السلام : " اسكت يا سلمان " ، فسكت ، ووالله ، لولا أنه
أمرني بالسكوت لأخبرته بكل شئ نزل فيه وفي صاحبه .
قال سليم : ثم أقبل على سلمان ، فقال : إن القوم ارتدوا بعد رسول الله
صلى الله عليه وآله إلا من عصمه الله بآل محمد ، فإن الناس بعد رسول الله صلى
الله عليه وآله بمنزلة هارون ومن اتبعه ، وبمنزلة العجل ومن اتبعه ، فعلي عليه
السلام في سنة هارون ، وعتيق في سنة السامري ، وسمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله يقول : " لتركبن أمتي سنة بني إسرائيل : حذو القذة بالقذة ، وحذو النعل
بالنعل ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، وباعا بباع " ( 2 ) .
وروي أن سلمان رضي الله عنه خطب إلى عمر فرده ، ثم ندم فعاد إليه ،
فقال : إنما أردت أن أعلم ذهبت حمية الجاهلية من قلبك أم هي كما هي ؟
قال ابن شهرآشوب في " المناقب " : كان عمر وجه سلمان أميرا إلى
المدائن ، وإنما أراد له الختلة ، فلم يفعل إلا بعد أن استأذن أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) سورة الفجر : 25 - 26 .
( 2 ) حديث متواتر مشهور ، روي بألفاظ متفاوتة . أنظر الرجعة للشهيد الأسترآبادي
- بتحقيقنا - : 10 فقد ذكرنا لهذا الحديث عدة مصادر ، فراجع .